أصول اليهود وفرقهم

أصول اليهود وفرقهم

المقدمة

إن الشعب اليهودي شعب ضعيف ومفكك ومنقسم غير متوافق؛ فهم يخضعون لجميع أنواع الصراع والتشتت، من صراع ديني و عرقي وفكري، فقد أتوا من مناطق عدة، فمنهم المتدين ومنهم العلماني ومنهم يساري الفكر ومنهم يميني الفكر.

الأُصول العرقية

– الأشكناز (اليهود الغربيون)
– السفارديم (اليهود الشرقيون)
– يهود الفلاشا (اليهود الشرقيون)

الأشكناز (اليهود الغربيون)

الأشكناز هو مصطلح يشير إلى اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين من الدول الغربية عام 1948م ويتبعون تقاليد خاصة بهم يتشددون بها، كما أنهم ينغلقون على الكتاب المقدس والتلمود، ويزعم الأشكناز أنهم من أحفاد نبي الله نوح عليه السلام ولكنهم في الواقع من بقايا الخرز النازحين إلى أوروبا، أصبح لهم نفوذ مالية كبيرة واندمجوا في النظام الرأسمالي وساهموا في دعم المشاريع الاستعمارية الأوروبية.

من أبرز شخصيات الأشكنازية:
– غولدا مائير (رئيسة وزراء الكيان الصهيوني عام 1969م)
– ألبرت أينشتاين (صاحب نظرية النسبية العلمية).

السفارديم (اليهود الشرقيون)

السفارديم مصطلح يشير إلى اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل (فلسطين المحتلة) من الدول الشرقية من العراق وإيران وأفغانستان وشبه الجزيرة العربية وغيرها من المناطق، ومعظمهم يتبعون التقاليد السفاردية،

أُطلقت هذه التسمية في البداية على يهود الأندلس (إسبانيا والبرتغال) الذين هاجروا بعد سقوط الحكم الإسلامي فيها إلى أوروبا ودول أخرى. كما أن لهم مؤسساتهم وعباداتهم الخاصة، وقد لوحظ تراجعهم في العدد والمال مقارنة مع اليهود الأشكناز، ويوجد الكثير من الاختلافات بينهم وبين الأشكناز

من أمثلة اليهود الشرقيين:
– يهود الفلاشا (اليهود الأفارقة).
– يهود الهند.

يهود الفلاشا (اليهود الأفارقة الشرقيين)

هم اليهود الأفارقة الذين يظن أنهم قد تهودوا على يد بعض التجار اليمنيين أو ربما بطرق أخرى، ولهم لغة خاصة يقرؤون فيها كتب العهد القديم، كما يوجد لديهم بعض من نسخ كتب العهد القديم بلغتهم الحبشية.

فرق اليهود

من الصعب أن نرى اليهود يتفقون على قلب واحد، لذا فإنهم منذ زمن بعيد قد انقسموا إلى طوائف وفرق شتى، ووصلت بينهم العداوة بأن يستبيحوا دماء بعضهم البعض، وأبرزهم:
– فرقة اليهود المحافظون     – فرقة اليهود الإصلاحيون     – فرقة يهود الأرثوذكس
كما أن هناك حركات فكرية دينية تغلغلت بينهم مثل:
– الكابالا                              – الحسيديون

الفرقة المحافظة

فرقة اليهود المحافظة نشأت في أمريكا وهي أهم حركة دينية يهودية في العالم، ويعتقدون أنهم ورثة اليهودية الحاخامية ككل وأن اليهودية ستشهد تطوراً بحيث تؤثر في أحداث العصر القادم لذا يطلقون على أنفسهم (إعادة التفسير) لليهودية.

تظهر هذه الفرق التناقض بأنهم يعتقدون أن اليهودية وإن كانت مشتتة في مختلف بقاع العالم فهي تجمع للوحدة في كل العصور، وفي الوقت ذاته يختلفون فيما بينهم على أمور مبدئية مثل الوحي والإله والشعائر ولم ينجحوا في الوصول إلى برنامج محدد.

كلية اللاهوت اليهودية في أمريكا
تعد المنبر الأساسي للفكر اليهودي المحافظ.

الفرقة الإصلاحية

بدأت اليهودية الإصلاحية بالانتشار عن طريق اليهود الألمان حيث تخلت في البداية عن القيود التي فرضها التلمود؛ فاعترفوا بالإنسان يهوديًا من غير أم يهودية وغير ذلك من الضوابط الخاصة بهم، واتبعت هذه الفرقة مبادئ تحررية؛ فلم يبدوا اهتمامًا بالعودة إلى فلسطين أو ببناء الهيكل، كما طالبوا الأمم الأخرى بتغيير شرائعهم بحجة أنها لا تتناسب مع العصر فكانت الدعوة لإصلاح الديانة الإسلامية فكرة يهودية إصلاحية.

تغيرت مبادئ هذه الفرقة بعد ظهور الحركة الصهيونية وتغلغلها داخل الإصلاحيين، وحينها عادت المطالب اليهودية القومية وأفكار الأرض المقدسة.

الفرقة الأرثوذكسية (الحريديم / الخالاه)

هي طائفة دينية يهودية متشددة، تلتزم بالشريعة اليهودية وترفض الانفتاح على الشعوب الأخرى؛ خوفًا من أن تؤثر على تماسكها، ويؤمنون بأنهم شعب الله المختار.

ترتدي نساؤهم القبعات أو الباروكات ولا يكشفن عن شعورهن إلا أمام أزواجهن، ويعرف اليهودي هنا أنه من كان من أم يهودية أو تهود حسب الشريعة أي على يد حاخام أرثودكسي يهودي، كما أن لهم تعاملًا خاصًا ويميزهم كيان الاحتلال حتى لا يعملوا ويعتاشوا من نقود دولتهم المزعومة وهذا كان سببًا لتسلطهم على غيرهم من اليهود، ويفضلون عدم تسميتهم بالأرثوذكس وذلك لأنها تخص الديانة المسيحية.

فرقة القابالا أو "القبالاه أو الكابالا"

تتبع هذه الفرقة مبدأ الكابالا والذي يعني بأن يمر الفرد بمراحل متتابعة وهي: زهد وتعبد ثم التقرب إلى الإله، بعد ذلك الالتصاق والدخول بالإله أي يصبحان شيئًا متحدًا (والعياذ بالله)، ثم يصبح الزاهد هو الإله، ومن ثم التحكم وإطلاق الأهواء والتصرف فوق الخير والشر، يتخلل ذلك طرق السحر والشعوذة لإقناع المزيد من الناس، وهذا يسمى ب “التصوف الحلولي”.

يعتقدون أن التوراة الحقيقية كتبت بنار بيضاء لذا فهي مختفية على الصفحات البيضاء لا تدركها عيون البشر، وقد تأثر العالم كثيرًا بأساليب سحرهم وشعوذتهم حتى أصبحت أفكاراً في الأفلام التي تعرض، كما اتبع مبدأها بعض المشاهير حول العالم.

الفرقة الحسيدية

الحسيدية هو فكر يهودي أرثوذكسي متطرف ناتج عن تأثره بأفكار الكابالا والتراث الشعبي لفلاحي شرق أوروبا وأفكار بعض الجماعات المسيحية الشعبية الدينية، وهم يعتقدون أن اليهودية الحاخامية عقدية شكلية خالية من الروح فاتبعوا مبدأ الكابالا في ذلك، ويؤكد هؤلاء على وجوب العودة لفلسطين وحب اليهود للأرض المقدسة الطاهرة، وقد تساهلوا في تنفيذ شريعتهم.

تنقسم هذه الجماعة إلى فرق بسبب الصراعات والنزاعات القائمة، ومنهم:
– بوف    – بيلز    – جير    – الجاباد    – البرسلوف    – مونكاسس  وغيرهم

اليهود السامريون

هم يهود مستقلون من حيث العقيدة والكتاب، ويعتقدون أن أصولهم تعود إلى ما قبل اليهودية الحالية بآلاف السنين، يسكنون حول جبل جريزيم في نابلس، ولديهم اعتقادات بأن أقدم هيكل للعبرانيين كان على هذا الجبل ثم أبطله داود بعد أن نقل عاصمته إلى القدس وبناه سليمان عليه السلام في القدس، كما أنهم يؤمنون بأن القدس عاصمة أبدية لفلسطين ويتكلمون العربية ويعانون من اضطهاد الكيان المحتل لهم.

ويعتبرون أنفسهم حملة التوراة والعاملين بما جاءت به، لكنهم يعتقدون أن سليمان عليه السلام قد خانهم – وحاشاه ذلك – حين بنى الهيكل في القدس.

2
حدث في مثل هذا اليوم

23 كانون الثاني الموافق 28 جمادى الأولى تغيير

قرار بنقل عاصمة الكيان الصهيوني من (تل أبيب) إلى القدس
1950 م

في نوفمبر 1949 طرح مناحيم بيغن الذي كان آنذاك نائبا في الكنيست الالاحتلال ي مشروع قانون لإعلان القدس عاصمة لالاحتلال رسميا، حيث اقترح إعلان القدس بالحدود التي رسمها سلطات الانتداب البريطاني (بما في ذلك القسم الخاضع للسيطرة الإردنية) كعاصمة الدولة الدائمة ونقل المؤسسات الرسمية إلى غربي المدينة. رفض الكنيست هذا المشروع واكتفت بنقل مقره إلى القدس دون سن قانون بهذا الشأن.

مضمون القانون :

” أورشليم القدس الكاملة الموحدة هي عاصمة الاحتلال .
القدس هي مقر الرئاسة، الكنيست، الحكومة والمحكمة العليا.
تحمى الأماكن المقدسة في القدس من أية محاولة لانتهاكها أو منع الوصول الحر إليها.
تتمتع القدس بأولوية في مشاريع الحكومة التطويرية.
تمنح الحكومة لبلدية أورشليم القدس ميزانية سنوية خاصة لتطوير المدينة.
في 2001 أضاف الكنيست بندا للقانون يقول إن حدود مدينة القدس هي الحدود الواردة في الأمر الحكومي من يونيو 1967 وإنه من الممنوع نقل صلاحيات السلطات الالاحتلال ية في القدس لأي عنصر سياسي أجنبي. “