القدس في العقيدة المسيحية

القدس في العقيدة المسيحية

زخرت التعاليم المسيحية بالرحمة والسلام، ورسّخت فكرة التعايش بين أبناء البشرية المختلفين، وكرّست المعاني التي تجمع بين الإنسان والإنسان الآخر في بناء متمازج الروح والمودة حيث يتعلق الأمر بالنسبة للديانة النصرانية في مدينة القدس بقصة الصلب والفداء وهي جوهر الديانة النصرانية، ولذلك نجد أن المسجد الأقصى المبارك لا يعتبر بالنسبة إليهم مهمّاً كأهمية كنيسة القيامة أو كنيسة المهد. ولا يختلف النصارى كثيراً في نظرتهم للأقصى المبارك عن اليهود، فهم يؤمنون بالعهد القديم (التوراة) كما هو، ولا يختلف النصارى مع اليهود في شيء جاء فيها، ولكن نقطة الاختلاف الجوهرية بينهم وبين اليهود هي أنهم يعتبرون أن المسيح ظهر بالفعل، وأنه قتل صلباً وأنه سيعود في آخر الزمان للمرة الثانية.

باب الرحمة في النصوص النصرانية

يشكل باب الرحمة مفصلاً هاماً لدى المسيحيين فهم يسمونه “الباب الذهبي”، وقصة عقيدتهم فيه أنه المكان الذي دخل منه المسيح عندما جاء إلى القدس، وأنه سيدخل منه في آخر الزمان كما يقولون، ولا شكّ في أنّ باب الرحمة يعد معلماً مهما في المسجد الأقصى المبارك، وبالنسبة للمسلمين أيضا.

مكانة القدس عند المسيحيين

مدينة القدس، ليست المدينة المقدسة عند المسلمين فقط، فهي تمثل قبلة المسلمين الأولى، وتكتسب هذه الأهمية عند المسيحيين، بسبب المعتقد المسيحي الذي يقول أن المسيح قد مات في القدس، وقام في اليوم الثالث من القبر، اذا فهي تعتبر قلب الإيمان المسيحي.

كنيسة القيامة

كنيسة القيامة أو كنيسة القبر المقدس كما يسميها المسيحيون في الغرب هي أقدس كنيسة في العالم المسيحي، وكان بناؤها بمبادرة من الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين في المكان الذي يُعتقد بحسب المصادر المسيحية أن خشبة الصليب وجدت فيه، المعروف الآن بمغارة الصليب.

مسيحيّو القدس في ظل الحكم الإسلامي

منذ الفتح العمري للقدس بدا أن الإسلام يحتفي احتفاءً خاصًا بأهل الكتاب من اليهود والمسيحيين، يناديهم بهذا النداء المحبّب «يا أهل الكتاب»، ويحتفي احتفاءً أخص بالمسيحيين حيث يقول تعالى: (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يستكبرون) ويقول عن أتباع المسيح عليه السلام (وَجَعَلْنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورحمة) فهذه الأدلة توضح المسيحية في ظل الإسلام وكيف هي.

2
حدث في مثل هذا اليوم

20 تشرين الثاني الموافق 23 ربيع الأول تغيير