تاريخ المعلم: سنة (1324هـ/1886م)، في الفترة العثمانية.
اسم الباني: تنسب إلى مؤسسها الشيخ محمد الصالح.

موقع المعلم بالنسبة للبلدة القديمة:
تقع على مفترق خط السعدية وخط المئذنة الحمراء، وسط بيوت حارة السعدية التاريخية.

تفاصيل شكل المعلم:
يظهر فيها ثلاث مستويات معمارية، لكنها تتألف من طابقين، مستويان معماريان عثمانيان خالصان، ومستوى ثالث يمزج بين الطراز العثماني والطراز المقدسي المحلي من فترة الإنتداب البريطاني، حيث يعلوها القرميد الأحمر، يتوصل إليها من مدخل في الجانب الجنوبي للواجهة الشرقية الذي يحيط به مقعد حجري على كل جانب من جانبيه يعرف معماريا بالمقصلة، ويصعد إلى بابه على ثلاث عتبات، ويتألف من مصراعين على مرتفعين يعلوهما عقد نصف دائري للإنارة والتهوية تتخللها قضبان حديدية على شكل أشعة الشمس، ثم قوس دائري فوق الباب، كما ويؤدي المدخل إلى دهليز (ممر ضيق) منكسر نحو الشمال، ثم ساحة تتوسط مرافق الدار التي يصعد إليها من عتبات حجرية، تقع في إتجاه الشرق، وتؤدي بدورها إلى جميع غرف الطابق العلوي. ويتخلل الغرف الشمالية لهذا البناء الكبير أبواب تصل بعضها ببعض، فهي بشكلها العام لا تكاد تبتعد عن أجواء التدريس وتقسيم الصفوف الدراسية.

معلومات أخرى عن المعلم:
بعد خروج الجيش العثماني من القدس، انتقلت إلى مجموعة من المدارس التاريخية في القدس (الجاولية و المحدثية والصبيبية) حتى استولى الإنجليز على المكان سنة 1938م وجعلوه نزلاً لجيشهم، ثم نقلت إلى دار معتوق مقابل الفندق الوطني، ثم إلى دار الدقاق في شارع الزهراء التي عرفت فيما بعد باسم فندق الزهراء حتى أغلقت سنة 1948م، وقد كان فيها مكتبة وفرق كشافة.
كانت الأبنية القديمة لهذه المدرسة قبل الميلاد قلعة ومقراً إلى الولاة الرومان، ثم أوقفها الأمير علم الدين سنجر نائب غزة والقدس وكان من أهل العلم وحولها إلى مدرسة سميت المدرسة الجاولية، وفي أوائل القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي اتخذها نواب القدس داراً لسكانهم، ثم حولها العثمانيون إلى قشلاق ودار للحكم في أوائل القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، وظلت تعرف بالسرايا القديمة حتى بداية الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1906م قام الشيخ محمد الصالح بالاشتراك مع الشيخ حسن أبو السعود واسحاق درويش وعبد اللطيف الحسيني بتأسيس مدرسة روضة المعارف الوطنية للبنين فيها في وقت كان فيه عدد المدارس الرسمية والمدارس الوطنية الخاصة قليلاً والإقبال على العلم والدراسة كبيراً.

اهتم النادي العربي بعد تأسيسه عام 1918م بروضة المعارف الوطنية، وكان رئيس النادي الحاج محمد أمين الحسيني معلماً فيها، وتبرع كثير من أعضاء النادي وقتئذ بالتعاليم فيها، وبادر المجلس الإسلامي الأعلى بعد تأسيسه عام 1922م إلى وضع يده على هذه المدرسة باعتبارها من أملاك الوقف، وألف لها هيئة إدارية قامت بوضع منهاج علمي حديث متقدم للدراسة في صفوف المدرسة الأحد عشر، وأتاح ذلك لطلاب الصف الأخير التقدم لامتحانات التعليم الثانوي الفلسطيني (المترك) كما أتاح للطلاب المتخرجين فرصة الإلتحاق بجامعات الأقطار العربية والجامعتين الأمريكيتين في بيروت والقاهرة.

حرصت إدارة المدرسة على انتقاء المدرسين الأكفاء المؤهلين من شباب فلسطين وشباب الأقطار العربية للتدريس في مختلف المراحل الدراسية فيها، وقد تعاقب على التدريس في كلية روضة المعارف الوطنية نخبة من الأساتذة والمربين ذوي الكفايات والدرجات العلمية الرفيعة، وكانت الكلية تزخر بطلابها الذين جاؤوها من معظم المدن والقرى الفلسطينية، وكان من بينهم في القسمين الخارجي والداخلي طلاب من أبناء الشهداء والمجاهدين والأيتام والفقراء، كما أن لكلية الروضة مكتبتان ضمت كلية علمية وأدبية وتاريخية قديمة وحديثة باللغتين العربية والإنكليزية، كما كان فيها مسجد يؤدي فيه الطلاب صلواتهم وشعار دينهم، وقاعة محاضرات كبيرة ذات مسرح تجري عليه المناظرات الخطابية والأدبية والشعرية باللغة العربية التي كانت إدارة المدرسة توليها عالمية واهتماماً خاصين، وجاء في كتاب التربية في الشرق الأوسط الذي أصدرته الحكومة الفلسطينية سنة 1946م “زارت لجنة المجلس الأمريكي من المدارس الأهلية كلية النجاح وروضة المعارف في القدس وكلتاهما للذكور، وفي كل منهما بستان أطفال وسبع سنوات ابتدائية وأربع ثانوية، وقسم داخلي يبلغ عدد تلاميذه نحو مائة. والدراسة فيهما باللغة العربية، وتعني أن على الأخص بدراسة آداب العرب وتاريخهم والدين الإسلامي”، وقد عقد في قاعة المحاضرات الكبيرة في كلية الروضة مؤتمر علماء فلسطين الأول (25/1/1935) ومؤتمر علماء فلسطين الثاني (1936)، ومثلت على خشبة مسرحها المسرحيات الوطنية فتعرضت الكلية لغضب سلطة الإنتداب البريطاني.

كما أقيم فيها أيضاً حفل كبير جرى فيه تأمين الملك فيصل الأول بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته، وأولت إدارة المدينة الرياضية البدنية عنايتها الخاصة وأفردت لها قاعة خاصة مجهزة بشتى صفوف الألعاب والأدوات الرياضية، كما كونت من طلاب المدرسة فرقاً رياضية تقوم بعرض التمارين والألعاب الرياضية المختلفة في التظاهرة الرياضية الكبرى التي كانت تقيمها إدارة المدرسة في ربيع كل سنة في ملعبها الرياضي في باب الساهرة، وحرصت كلية الروضة على تشجيع الحركة الكشفية بين طلابها.

وواصلت كلية الروضة أداء رسالتها العلمية والتربوية حتى كان عام 1936م عام الثورة الفلسطينية، فاستولت سلطة الإنتداب البريطاني على أبنية المدرسة وأخرجت الطلاب والمدرسين والهيئة الإدارية منها، فانتقلت إلى دار موسى كاظم الحسيني في حي باب الساهرة حيث تابعت رسالتها العلمية والتربوية حتى كان عام النكبة 1948م فتوقفت عن التدريس.

نبذة عن المعلم:
مدرسة وروضة المعارف، هي مدرسة عثمانية تنسب إلى مؤسسها الشيخ محمد الصالح، الذي أسسها ابتداء في زاوية الأدهمية الواقعة خارج سوق  القدس، مقابل ما بين بابي العامود والساهرة في سنة (1324 هـ/1886م). ثم نقلت إلى دار وقف الصخرة المشرفة، التي تقع في حارة السعدية، تقع على مفترق خط السعدية وخط المئذنة الحمراء، وسط بيوت حارة السعدية التاريخية، وتتألف من طابقين، ويظهر فيها ثلاث مستويات معمارية، منها مستويان معماريان عثمانيان خالصان، ومستوى ثالث يمزج بين الطراز العثماني والطراز المقدسي المحلي من فترة الإنتداب البريطاني، حيث يعلوها القرميد الأحمر سطح البناء، ويتوصل هذا البناء من مدخل في الجانب الجنوبي للواجهة الشرقية، يحيط به مقعد حجري على كل جانب من جانبيه يعرف معماريا بالمقصلة، ويصعد إلى بابه على ثلاث عتبات، ويتألف من مصراعين على مرتفعين يعلوهما عقد نصف دائري للإنارة والتهوية تتخللها قضبان حديدية على شكل أشعة الشمس، ثم قوس دائري فوق الباب، كما و يؤدي المدخل إلى دهليز (ممر ضيق) منكسر نحو الشمال، ثم ساحة تتوسط مرافق الدار التي يصعد إليها من عتبات حجرية، تقع في إتجاه الشرق، تؤدي بدورها إلى جميع غرف الطابق العلوي. ويتخلل الغرف الشمالية لهذا البناء الكبير أبواب تصل بعضها ببعض، فهي بشكلها العام لا تكاد تبتعد عن أجواء التدريس وتقسيم الصفوف الدراسية.

بعد خروج الجيش العثماني من القدس، انتقلت إلى مجموعة من المدارس التاريخية في القدس (الجاولية و المحدثية و الصبيبية) حتى استولى الإنجليز على المكان سنة 1938م وجعلوه نزلاً لجيشهم. ثم نقلت إلى دار معتوق مقابل الفندق الوطني، ثم إلى دار الدقاق في شارع الزهراء التي عرفت فيما بعد باسم فندق الزهراء حتى أغلقت سنة 1948م، وقد كان فيها مكتبة وفرق كشافة، وكانت الأبنية القديمة لهذه المدرسة قبل الميلاد قلعة ومقراً إلى الولاة الرومان. ثم أوقفها الأمير علم الدين سنجر نائب غزة والقدس وكان من أهل العلم وحولها إلى مدرسة سميت المدرسة الجاولية.

وفي أوائل القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي اتخذها نواب القدس دارا لسكانهم، ثم حولها العثمانيون إلى قشلاق ودار للحكم في أوائل القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، وظلت تعرف بالسرايا القديمة حتى بداية الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1906 قام الشيخ محمد الصالح بالإشتراك مع الشيخ حسن أبو السعود واسحاق درويش وعبد اللطيف الحسيني بتأسيس مدرسة روضة المعارف الوطنية للبنين فيها في وقت كان فيه عدد المدارس الرسمية والمدارس الوطنية الخاصة قليلاً والإقبال على العلم والدراسة كبيراً، كما واهتم النادي العربي بعد تأسيسه عام 1918 روضة المعارف الوطنية، كان رئيس النادي الحاج محمد أمين الحسيني معلماً فيها، وتبرع كثير من أعضاء النادي وقتئذ بالتعاليم فيها، وبادر المجلس الإسلامي الأعلى بعد تأسيسه عام 1922م إلى وضع يده على هذه المدرسة باعتبارها من أملاك الوقف، وألف لها هيئة إدارية قامت بوضع منهاج علمي حديث متقدم للدراسة في صفوف المدرسة الأحد عشر، وأتاح ذلك لطلاب الصف الأخير التقدم لامتحانات التعليم الثانوي الفلسطيني (المترك) كما أتاح للطلاب المتخرجين فرصة الإلتحاق بجامعات الأقطار العربية و الجامعتين الأمريكيتين في بيروت والقاهرة.

كما وحرصت إدارة المدرسة على انتقاء المدرسين الأكفاء المؤهلين من شباب فلسطين وشباب الأقطار العربية للتدريس في مختلف المراحل الدراسية فيها. فقد تعاقب على التدريس في كلية روضة المعارف الوطنية نخبة من الأساتذة والمربين ذوي الكفايات والدرجات العلمية الرفيعة، وكانت الكلية تزخر بطلابها الذين جاؤوها من معظم المدن والقرى الفلسطينية، وكان من بينهم في القسمين الخارجي والداخلي طلاب من أبناء الشهداء والمجاهدين والأيتام والفقراء.

كان في كلية الروضة مكتبتان ضمت كلية علمية وأدبية وتاريخية قديمة وحديثة باللغتين العربية والإنجليزية. كما كان فيها مسجد يؤدي فيه الطلاب صلواتهم وشعار دينهم، وقاعة محاضرات كبيرة ذات مسرح تجري عليه المناظرات الخطابية والأدبية والشعرية باللغة العربية التي كانت إدارة المدرسة توليها عالمية واهتماماً خاصين. وجاء في كتاب التربية في الشرق الأوسط الذي أصدرته الحكومة الفلسطينية سنة 1946: “زارت لجنة المجلس الأمريكي من المدارس الأهلية كلية النجاح وروضة المعارف في القدس وكلتاهما للذكور، وفي كل منهما بستان أطفال وسبع سنوات ابتدائية وأربع ثانوية، وقسم داخلي يبلغ عدد تلاميذه نحو مائة. والدراسة فيهما باللغة العربية، وتعني أن على الأخص بدراسة آداب العرب وتاريخهم والدين الإسلامي”، وقد عقد في قاعة المحاضرات الكبيرة في كلية الروضة مؤتمر علماء فلسطين الأول (25/1/1935) ومؤتمر علماء فلسطين الثاني (1936). ومثلت على خشبة مسرحها المسرحيات الوطنية فتعرضت الكلية لغضب سلطة الإنتداب البريطاني.

كما أقيم فيها أيضاً حفل كبير جرى فيه تأمين الملك فيصل الأول بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته، وأولت إدارة المدينة الرياضية البدنية عنايتها الخاصة وأفردت لها قاعة خاصة مجهزة بشتى صفوف الألعاب والأدوات الرياضية. كما كونت من طلاب المدرسة فرقاً رياضية تقوم بعرض التمارين والألعاب الرياضية المختلفة في التظاهرة الرياضية الكبرى التي كانت تقيمها إدارة المدرسة في ربيع كل سنة في ملعبها الرياضي في باب الساهرة. وحرصت كلية الروضة على تشجيع الحركة الكشفية بين طلابها، وواصلت كلية الروضة أداء رسالتها العلمية والتربوية حتى كان عام 1936م ، عام الثورة الفلسطينية، فاستولت سلطة الانتداب البريطاني على أبنية المدرسة وأخرجت الطلاب والمدرسين والهيئة الإدارية منها، فانتقلت إلى دار موسى كاظم الحسيني في حي باب الساهرة حيث تابعت رسالتها العلمية والتربوية حتى كان عام النكبة 1948م فتوقفت عن التدريس.