تفاصيل شكل المعلم:
-باب عظيم مغلق.
-ارتفاعه 11.5م.
-ينزل إليه بدرج طويل من داخل الأقصى.
-يتكون الباب من بوابتين: الرحمة جنوبًا والتوبة شمالًا.
-باب مزدوج يعلوه قوسان، ويؤدي إلى قاعة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة كورنثية ضخمة.
معلومات أخرى عن المعلم:
-سميت المقبرة على جانبي الباب من الخارج باسم مقبرة الرحمة (تضم قبري الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما).
اعتقاد النصارى حول الباب:
يعتقدون أن المسيح عليه السلام قد دخل من هذا الباب في عيد الفصح، وأن هرقل دخل منه للقدس بعد انتصاره على الفرس. وقد أطلقوا عليه اسم الباب الذهبي وهي ترجمة خاطئة لاسمه باللغة اليونانية والتي تعني الباب الجميل.
الباب عبر العصور:
زمن الاحتلال الصليبي:
كان الباب يفتح مرتين فقط؛ الأولى في ذكرى دخول عيسى عليه السلام (عيد الشعانين)، والثانية في ذكرى دخول هرقل للمدينة (عيد رفع الصليب).
الفترة الإسلامية المبكرة:
استخدم المبنى الواقع إلى داخل الباب من جهة المسجد الأقصى قاعة للصلاة والذكر والدعاء، وحسب ما ذكر المؤرخ مجير الدين الحنبلي أن الإمام الغزالي رحمه الله اعتكف في المدرسة النصرية أعلى باب الرحمة عام 489هـ- 1098م ، وكان يدرس في المسجد الأقصى. وفي خلوته فوق باب الرحمة كتب جزءًا من كتابه القيّم (إحياء علوم الدين).
العصر الحديث:
عمرت لجنة التراث الإسلامي الباب وقاعته واتخذتها مقرًا لأنشطتها الدعوية داخل المسجد الأقصى، وعام 1992م حلت سلطات الاحتلال اللجنة عام 2003م.
الزعم الصهيوني حول الباب:
يزعمون أن باب الرحمة والتوبة إرث يهودي، وأنه يعتبر أحد بوابات الهيكل المزعوم.
في حرب عام 1967م حاول وزير الحرب الصهيوني(موشيه ديان) فتح الباب إلا أنه فشل.
جرت محاولة لاقتحامه وأُحبطت عام 2002م حين حاول صهيوني فتح قبر ملاصق للباب من الخارج، وحفر نفقًا تحته ينفذ إلى داخل المسجد الأقصى.
متى أغلق الباب؟ ولماذا؟!
الرأي الأول:
كان إغلاق الباب على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير القدس في 27-7-583ه/ 2-10-1187م بهدف حماية المدينة والمسجد من أي غزو محتمل، وربما كان هدف صلاح الدين اقتصاديًّا وليس عسكريًّا، وذلك بتوجيه شادّي الرِّحال للمسجد الأقصى للدخول من بوابات المدينة المؤدية إلى الأسواق، فيحصل التبادل والمنفعة بدلًا من الدخول المباشر للمسجد بعد زيارة قبور الصحابة المدفونين قرب الباب..
الرأي الثاني:
ينسب مؤرخون إغلاق الباب للعثمانيين بسبب خرافة سرت بين الناس آنذاك أن الفرنجة سيعودون لاحتلال مدينة القدس من هذا الباب.
الرأي الثالث:
إغلاق الباب قديم وأنه تم على مرحلتين. ففي الفترة الإسلامية المبكرة (العباسية أو الفاطمية) أغلقت البوابات الخشبية المصفحة بشكل دائم، حيث حوّل ما داخل الباب إلى مصلى (لهدف ديني وهو تجسيد آية سورة الحديد المذكورة سابقًا)؛ حيث كسي الباب من الخارج بصفائح حديدية كناية عن الظلام، في حين كسي من الداخل بصفائح النحاس الأصفر اللامع كناية عن النور، وسمي الموضع بمشهد النور كما ذكر المؤرخ المقدسي(379ه-990م). أغلق الباب للحيلولة بين وادي جهنم خارج الباب والمسجد الأقصى، وبقيت البوابات مغلقة حتى الفترة العثمانية حيث تقرر سد الباب بالحجر بشكل كامل للتخلص من إشاعة أن الفرنجة سيعودون من ذلك الباب.
نتيجة تحليل الروايات التاريخية:
الرأي الثالث هو الرأي الأقرب للصواب. حيث أن أقدم ذكر للباب نستشفه من وصف الرحالة ناصر خسروا 438ه/ 1047م لباب الرحمة: “كان في وقت ما دهليزًا فصيروه مسجدًا وزينوه بأنواع السجاد”، أي أن الدهليز (غرفة الباب) أصبح مصلى بعد فرشه بالسجاد، ولم يعد ممرًا يؤدي، إلى خارج المسجد. ولكن إغلاق الباب كان في المرحلة الأولى مثل غلق باب السكينة (شقيق باب السلسلة)، حيث أُغلق الباب الخشبي دون استعمال الحجارة، ويشهد على ذلك وصف مجير الدين (900ه/ 1495م) بقوله: “وهما الآن غير مشروعين” أي أن البوابات الخشبية كانت مؤصدة، في حين يقول عن باب الجنائز القديم: “باب لطيف مسدود بالبناء” فلو كان باب الرحمة مسدودًا بالبناء زمن مجير الدين لذكر ذلك. كما أن القول الشائع بأن صلاح الدين الأيوبي هو من أغلق الباب هو قول ليس له سند أو دليل ولم يقل به المؤرخون القدماء، فمثلًا يقول مجير الدين الحنبلي أن شخصًا قديمًا أخبره أن الذي أغلق باب الرحمة والتوبة هو الخليفة عمر بن الخطاب!
ملحوظة هامّة:
بين مجير الدين وصلاح الدين أقل من 300 عام، ولو أن صلاح الدين هو من أغلقهما لكان وصل ذلك إلى عِلم من أخبر مجير الدين، ولكن لأن الإغلاق قديم جدًّا نُسِب الأمر إلى الخليفة عمر بن الخطاب (رغم عدم صحة هذه النسبة).
نبذة عن المعلم:
باب التوبة والرحمة: باب عظيم مغلق، يقع على بعد 200م جنوبي باب الأسباط في الجدار الشرقي للمسجد الأقصى، ويمثل جزءًا من السور الشرقي للبلدة القديمة، أي شرق قبة الصخرة، يقال أنه بني في عهد عبد الملك بن مروان وهو من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك حيث إنه يعود للفترة الأموية بدلالة عناصره المعمارية والفنية. ارتفاعه 11.5م، وينزل إليه بدرج طويل من داخل الأقصى، ويتكون الباب من بوابتين: الرحمة جنوبًا والتوبة شمالًا. وهو باب مزدوج يعلوه قوسان، ويؤدي إلى قاعة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة كورنثية ضخمة. سمي بهذا الاسم كما ورد عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إنه السور الذي ذكره الله في القرآن (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ). هو السور الشرقي؛ باطنه المسجد وظاهره وادي جهنم.
-سميت المقبرة على جانبي الباب من الخارج باسم مقبرة الرحمة (تضم قبري الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما).
اعتقاد النصارى حول الباب:
يعتقدون أن المسيح عليه السلام دخل من هذا الباب في عيد الفصح، وأن هرقل دخل منه للقدس بعد انتصاره على الفرس، وقد أطلقوا عليه اسم الباب الذهبي، وهي ترجمة خاطئة لاسمه باللغة اليونانية والتي تعني الباب الجميل.
الباب عبر العصور:
زمن الاحتلال الصليبي:
كان الباب يفتح مرتين فقط، في ذكرى دخول عيسى عليه السلام (عيد الشعانين) وذكرى دخول هرقل للمدينة (عيد رفع الصليب).
الفترة الإسلامية المبكرة:
استخدم المبنى الواقع إلى داخل الباب من جهة المسجد الأقصى قاعة للصلاة والذكر والدعاء، وحسب ما ذكر المؤرخ مجير الدين الحنبلي أن الإمام الغزالي رحمه الله اعتكف في المدرسة النصرية أعلى باب الرحمة عام 489هـ- 1098م ، وكان يدرس في المسجد الأقصى. وفي خلوته فوق باب الرحمة كتب جزءًا من كتابه القيّم (إحياء علوم الدين).
العصر الحديث:
عمرت لجنة التراث الإسلامي الباب وقاعته واتخذتها مقرًا لأنشطتها الدعوية داخل المسجد الأقصى، وعام 1992م حلت سلطات الاحتلال اللجنة عام 2003م.
الزعم الصهيوني حول الباب:
يزعمون أن باب الرحمة والتوبة إرث يهودي، وأنه يعتبر أحد بوابات الهيكل المزعوم.
في حرب عام 1967م حاول وزير الحرب الصهيوني(موشيه ديان) فتح الباب إلا أنه فشل.
جرت محاولة لاقتحامه وأُحبطت عام 2002م حين حاول صهيوني فتح قبر ملاصق للباب من الخارج، وحفر نفقًا تحته ينفذ إلى داخل المسجد الأقصى.
متى أغلق الباب؟ ولماذا؟!
الرأي الأول:
كان إغلاق الباب على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير القدس في 27-7-583ه/ 2-10-1187م بهدف حماية المدينة والمسجد من أي غزو محتمل، وربما كان هدف صلاح الدين اقتصاديًّا وليس عسكريًّا، وذلك بتوجيه شادّي الرِّحال للمسجد الأقصى للدخول من بوابات المدينة المؤدية إلى الأسواق، فيحصل التبادل والمنفعة بدلًا من الدخول المباشر للمسجد بعد زيارة قبور الصحابة المدفونين قرب الباب..
الرأي الثاني:
ينسب مؤرخون إغلاق الباب للعثمانيين بسبب خرافة سرت بين الناس آنذاك أن الفرنجة سيعودون لاحتلال مدينة القدس من هذا الباب.
الرأي الثالث:
إغلاق الباب قديم وأنه تم على مرحلتين. ففي الفترة الإسلامية المبكرة (العباسية أو الفاطمية) أغلقت البوابات الخشبية المصفحة بشكل دائم، حيث حوّل ما داخل الباب إلى مصلى (لهدف ديني وهو تجسيد آية سورة الحديد المذكورة سابقًا)؛ حيث كسي الباب من الخارج بصفائح حديدية كناية عن الظلام، في حين كسي من الداخل بصفائح النحاس الأصفر اللامع كناية عن النور، وسمي الموضع بمشهد النور كما ذكر المؤرخ المقدسي(379ه-990م). أغلق الباب للحيلولة بين وادي جهنم خارج الباب والمسجد الأقصى، وبقيت البوابات مغلقة حتى الفترة العثمانية حيث تقرر سد الباب بالحجر بشكل كامل للتخلص من إشاعة أن الفرنجة سيعودون من ذلك الباب.
نتيجة تحليل الروايات التاريخية:
الرأي الثالث هو الرأي الأقرب للصواب. حيث أن أقدم ذكر للباب نستشفه من وصف الرحالة ناصر خسروا 438ه/ 1047م لباب الرحمة: “كان في وقت ما دهليزًا فصيروه مسجدًا وزينوه بأنواع السجاد”، أي أن الدهليز (غرفة الباب) أصبح مصلى بعد فرشه بالسجاد، ولم يعد ممرًا يؤدي، إلى خارج المسجد. ولكن إغلاق الباب كان في المرحلة الأولى مثل غلق باب السكينة (شقيق باب السلسلة)، حيث أُغلق الباب الخشبي دون استعمال الحجارة، ويشهد على ذلك وصف مجير الدين (900ه/ 1495م) بقوله: “وهما الآن غير مشروعين” أي أن البوابات الخشبية كانت مؤصدة، في حين يقول عن باب الجنائز القديم: “باب لطيف مسدود بالبناء” فلو كان باب الرحمة مسدودًا بالبناء زمن مجير الدين لذكر ذلك. كما أن القول الشائع بأن صلاح الدين الأيوبي هو من أغلق الباب هو قول ليس له سند أو دليل ولم يقل به المؤرخون القدماء، فمثلًا يقول مجير الدين الحنبلي أن شخصًا قديمًا أخبره أن الذي أغلق باب الرحمة والتوبة هو الخليفة عمر بن الخطاب!
ملحوظة هامّة:
بين مجير الدين وصلاح الدين أقل من 300 عام، ولو أن صلاح الدين هو من أغلقهما لكان وصل ذلك إلى عِلم من أخبر مجير الدين، ولكن لأن الإغلاق قديم جدًّا نُسِب الأمر إلى الخليفة عمر بن الخطاب (رغم عدم صحة هذه النسبة).