يوم لقياك
تتراكم هموم الحياة علي ، فتهون جميعها حين أحلم بيوم لقياك ، يا قدس ~
تتراكم هموم الحياة علي ، فتهون جميعها حين أحلم بيوم لقياك ، يا قدس ~
امنحني القوة يا إلهي ، حتى أحتمل ألم الفراق الذي أحياه الآن دون رؤية الأقصى ..
يستحيل أن يصبح علي يوم و يكون القلب فيه ملكاً لغيرك يا أقصى ، فقد ملكت قلبي و ما فيه ..
سأتعلم يوماً كيف أكون جندياً للأقصى ! لأحميه من كل اذىً يمسه ?~ …..
لأجلكَ ، دعوتُ الله أن يهبني قلباً وعملاً وحياةً مليئة فيك يا أقصى? …..
احمني يا رب ! ومد عمري أياماً وسنين فما معنى أن يُقضى عمري دون صلاةٍ في الأقصى ?؟! …..
ستفتح الأبواب جميعها في آنٍ واحد ? ! يوم التحرير ، وبعد أن يصدع الاذان ، بِـ الله اكبر ?~
اجلس على ترابك وأسبح الله ~ وادعوه بأن يجعل لي من تحريرك نصيباً ? …..
يتسابق الأطفال في ساحاتك ولا يتعبون ? ! يكفيهم منكِ أن تمنحيهم الحب والإذن لذلك? .. …..
هل ترانا نستيقظ يوماً على نداء آذانك ونصلي في رحابك ? ؟ لا عدوٌ ولا احتلالٌ يمنعنا ?!
وجعل الله كيدهم في نحرهم .. ما كادوا لك يا أطهر البقاع ?!
عديني أنني سأصلي يوماً في كنفك يا قدس ..
أراك يا أقصى عَصِيَّ الدَّمعِ دؤوباً على الدعاء ، و أنا ما زلتُ منك أتعلَّم .
الشمس لم تعد تكفيني لتمنحني إشراقة نهاري ، أصبحت أحتاج رؤية قدسي أكثر من ضوء الشمس ..…
حرقني الشوق .. قتلني البعد .. وانا الذي بيني وبينك مسافة لا نحسبها شيء ~
سبحت باسمك ربي .. ودعوتك ان تعيدني إلى من أصبحت بحبها متيماً .. قُدسي ?
ما سركِ يا قدسي ! آتيك مكسوراً ، واعود منك صلباً قوياً لا يقدر عليّ احد ..
ما بال الشمس تأبى الأفول في حضرة لقياك ..
هذا انا ، محبكِ المُبعدُ عنك ، فهل لي أن آتيك ولو بالحلم مشتاقاً ؟!
حتى السماء لم تستطع الصمود ، وبكت حالك المكلوم .
مُناي سجدة لرب هذا الكون على ثرى قُدسي فيا ربِ خُذ بقلبي نحو أعتابها وارزقني فيها صلاة
في دروب الحق إما الشهادة وإما النصر ! وفي الموضعين نحن الفائزون...
و يفوح عبق الزهر من بين سهولك الخضراء يا رمز العزة والإباء...
شذى شوقي إليكِ يفوح في روحي و يقول : أما آن لنا أن نعود ؟!