موقع المعلم بالنسبة للمسجد الأقصى: قلب المسجد الأقصى المبارك.
موقع المعلم بالنسبة لقبة الصخرة: هي قبة الصخرة نفسها تقع في قلب المسجد الأقصى.
تاريخ المعلم: 72هـ \ 691م في الفترة الأموية في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان.
سبب التسمية: لوقوعها فوق الصخرة المشرفة.
اسم الباني: أشرف على بنائها رجاء بن حيوة البيساني وأحد علماء المسلمين وعاونه يزيد بن سلام وكان من أهل القدس.

تفاصيل شكل المعلم:
تتمركز قبة الصخرة في قلب المسجد الأقصى (في الوسط مع انحراف بسيط نحو الشمال) بحيث تقوم على صحن يرتفع حوالي 4 أمتار عن مستوى ساحة المسجد، ويتم الصعود على هذا الصحن عن طريق 8 أدراج يعلو كل واحد منه بائكة (بوائك) أو ما يسمى بالقناطر. اعتمد المهندس المسلم في تصميم وبناء القبة على ثلاث دوائر هندسية، تم ترجمتها بثلاثة عناصر معمارية التي جاءت محصلة لتقاطع مربعين متساويين وهم: القبة التي تغطي الصخرة وتحيط بها، وتثمينتان داخلية وخارجية تحيطان بالقبة نتج فيما بينهما رواق داخلي على شكل مُثمّن الأضلاع تتوسطه الصخرة المشرفة، لـِتُشكل فيما بعد معلم إسلامي فريد من نوعه، وترتفع الصخرة عن أرضية البناء نحو متر ونصف، وتعلو الصخرة في وسط المبنى قبة دائرية قطرها حوالي 20 متر.

تتكون قبة الصخرة من:
– دائرة تحيط بالقبة: تقوم على 4 دعامات مكسوة بالرخام المعرق، وعلى 12 عمود يُحيط بالصخرة. وتتكون القبة من قبتين داخلية وخارجية نُصبوا على إطار خشبي يعلو رقبة القبة.
– مثمن داخلي مفتوح: تحتوي على 8 دعامات حجرية يوجد عمودان رخاميان بين كل دعامة وأخرى وهي بعرض 6 أمتار ونص. تعلوها عقود نصف دائرية مزخرفة بزخارف فسيفسائية مطلية بالذهب، ومتصلة ببعضها البعض بواسطة جسور خشبية مزخرفة.
– مثمن خارجي مغلق: تتألف من 8 واجهات حجرية، فُتح في 4 منها باب وتم فتح 4 شبابيك في كل واجهة لها باب، 5 شبابيك في الواجهة التي بدون باب إضافة إلى شباكان في النصف السفلي للواجهة ( أُضيفت في فترة متأخرة)، وعرضها حوالي 4 أمتار ونصف، وتم كساؤها ببلاط رخامي أبيض معرق من الداخل.

تُغطّى جدران القبة بـ “لوحات الرخام” الذي يتكون من أربعة أجزاء متناظرة وتكون شكلاً جميلاً يُطلق عليه اسم (الشقيقة) ويعد من أحد أنواع الفن الإسلامي فهو يمثل أشكال هندسية جميلة جداً تُغني المساجد من استخدام الزخارف والأشكال الحيوانية والبشرية التي حرمها الإسلام. وتم تبليط القسم الخارجي للقبة بنوعين من البلاط، فالقسم السفلي منه تم تبليطه بالبلاط الرخامي الأبيض، وتم تبليط القسم العلوي بالقاشانيّ كما أنه تم تغطية سقف رواقين ممتدين من التثمينة الخارجية وحتى القبة بـ جملونات خشبية، وتم تغليفها من الداخل بألواح من الخشب وتم دهنها وزخرفتها بأشكال جميلة، ومن الخارج تم تصفيحها بألواح من الرصاص.

أبعاد وقياسات قبة ومبنى قبة الصخرة:
– قطر القبة الداخلي: 20.44م
– ارتفاعها: 9.8م
– قطر المبنى كامل: 52م
– ارتفاعه: 35م

أطوال أضلاع مثمّن قبة الصخرة:
– طول الضلع: 20.60م
– ارتفاع الضلع: 9.5م

أبعاد الصخرة المشرفة: (17.70 * 13.50)

المغارة: (مغارة الأرواح)
توجد أسفل الصخرة المشرفة ويُقدر إرتفاعها ب 3 أمتار، وهي مغارة طبيعية تتسع لحوالي 40 شخص
أما الفتحة في أعلى المغارة قد أشيع العديد من الإشاعات والعديد من العبارات والأمثال المغلوطة عنها، والحقيقة أنها أُحدثت على يد الاحتلال الصليبي بعد أن حولوا المسجد إلى كنيسة وكانوا قد حولوا منطقة المغارة لِمذبح وأنشأت الفتحة لتصريف دماء القرابين المذبوحة. كما أنه يوجد فيها محرابان ومصطبة أحد المحاريب يعود للفترة الأيوبية ويُسمى بمحراب داود عليه السلام، والآخر يُسمى بمحراب سليمان ويعود للفترة الإسلامية المبكرة، والمصطبة توجد في الزاوية الشمالية وهي مصطبة الخضر وأبعاها (2*1.5)

صحن القبة:
هو المساحة الواسعة التي تحيط بقبة الصخرة، تم تسميته بـ “الدّكّان” في العصر العباسي، وبـ “الدكة” في العصر الفاطمي. كان الصحن مُحاط بدرابزين من الرخام الأخضر المنقط، وتمت إزالته في الفترة الأيوبية، وهذا لأن الملك المعظم عيسى أمر بتوسعة الصحن من جهة الغرب مسافة 18 متر، وذلك لتوفير مساحة لبناء المدرسة النحوية، وعمل صهاريج لجمع الماء من الصحن إلى حواصل جديدة أُضيت تحت الصحن، ويعد الشكل الحالي للصحن ثابت من العصر المملوكي.

معلومات أخرى عن المعلم:
تم تصميم القبة على أُسس هندسية دقيقة ومتناسقة تدل على مدى إبداع العقلية الهندسية الإسلامية، فقد تطلب خراج مصر لمدة سبع سنوات لبناء هذا المبنى، وكما ذكر معظم المؤرخين أن البناء بدأ في 66هـ\685م وانتهى في 72هـ \705م، والقسم الآخر من المؤرخين يقولوا أنه بدأ في بنائها عام 72هـ بسبب اشغال الخليفة بحربه مع عبدالله بن الزبير.

لماذا البذخ في الإنفاق على قبة الصخرة؟
كان الإنفاق على بناء قبة الصخرة بهذا البذخ؛ إظهاراً لـعظمة الحضارة الإسلامية، أمام الحضارتين العظيمتين حينها الفرس والروم، خصيصاً بعد دخول سكان تلك البلاد في الإسلام وقد كانوا معتادين على رؤية تألق الحضارتين. كما أنه تم مكافئة رجاء ويزيد ب100 ألف دينار بعد أن انتهوا من بناء القبة.

ما الهدف من بناء قبة الصخرة؟
يعود بناء قبة الصخرة لثلاثة نظريات، وهي:
1- تخليداً لحادثة الإسراء والمعراج.
2- من أجل إظهار عظمة الإسلام، وجعلها مدينة إسلامية.
3- من أجل تحويل الحج إلى الأقصى {كما ادعى المؤرخ اليعقوبي} -وهو شيعي متطرف اجتهد في تشويه صورة الأمويين لكسب رضى العباسيين-.
* تم تزيين القبة الداخلية بزخارف جِصّية مذهبة وبزخارف فسيفسائية رائعة، وفُتح فيها 16 نافذة للإنارة والتهوية.
* وتم تصفيح القبة الخارجية بصفائح نحاسية مطلية بالذهب.

لماذا بُنيت قُبة الصخرة مُثمنة الأضلاع؟
تم ترجيح عدة نظريات لبناء القبة على هذا النحو:
1- أسباب دينية: بسبب المقولة المشهورة “أن الصخرة هي عرش الله الأدنى” فـ جُعل المبنى ذو ثمانية أضلاع تشبيهاً بعرش الله في السماء.
2- أسباب معمارية: حتى يتم استغلال المساحة قدر الإمكان ولإظهار الفن المعماري الإسلامي الأصيل.

– قبة الصخرة في الفترة العباسية: {750-970م.}
اهتم العباسيون بقبة الصخرة المشرفة وبالمسجد الأقصى والقدس قدر استطاعتهم، فكان لهم العديد من أعمال الترميم في المسجد الأقصى كما يُوضح عدد من النقوش الموجودة هناك، كما أن الخليفة العباسي المأمون قام بإنشاء فلس يحمل اسم القدس ويُعد هذا الحدث بأنه الأول من نوعه في تاريخ مدينة القدس وتم توثيقه عام 217هـ.

– قبة الصخرة في الفترة الفاطمية: {970-1099م.}
تعرضت القبة لأضرار كثيرة بسبب هزة أرضية ضربت المسجد الأقصى المبارك، فقام الحاكم الفاطمي الحاكم بأمر الله ببدء أعمال الترميم وأكملها ابنه الظاهر لإعزاز دين الله، حيث تم إعادة بناء القبة وكسوتها بالرصاص بدلاً من النحاس المُذهّب (أموي الأصل) واشتمل هذا الترميم على القبة وزخارفها والنوافذ في رقبة القبة والعديد من الأمور في المبنى.

– قبة الصخرة في العهد الصليبي الفرنجي: {1099-1187م.}
عند الاحتلال الصليبي تم تحويل قبة الصخرة إلى كنيسة ووضعوا فوق الصخرة مذبحاً وجعلوا المغارة مكاناً لتصريف دماء القرابين، ووضعوا فوق الصخرة صليباً من ذهب. بعد الاحتلال الصليبي ب15 عاماً قام ملوك الفرنج بكسوة الصخرة بالرخام خشية زوالها، إذ كان القساوسة يتاجرون بها ويقتطعو قطعاً من الصخرة ويبيعونها للحجاج والزوار بوزنها ذهباً. أما بالنسبة للسياج الحديد الذي أُزيل عام 1965م من حول الصخرة يعود للفترة الأموية وليس للصليبيين.

– قبة الصخرة في الفترة الأيوبية: {1187-1250م.}
بعدما قام صلاح الدين الأيوبي بفتح المسجد الأقصى، قام بتطهير وإزالة جميع الآثار والبصمات الصليبية من المسجد، فأعاد قبة الصخرة إلى ما كانت عليه وقام ببعض أعمال الترميم, وقام بوضع 21 آية من سورة طـه. وفي عام 1198م قام الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين بوضع حاجز خشبي يحيط بالصخرة لحمايتها من العبث. وبقي الأيوبيون يعتنون بقبة الصخرة بعد صلاح الدين، وكان معظمهم يكنسون الصخرة بأيديهم ويغسلونها بماء الورد باستمرار.

-قبة الصخرة في العهد المملوكي: {1250-1517م.}
لم يتهاون سلاطين هذه الفترة في الإعتناء في قبة الصخرة ففي عام 1270م قام السلطان ظاهر بيبرس بتجديد الزخارف الفسيفسائية في التثمينة الخارجية. وفي عام 1318م قام السلطان الناصر محمد ناصر بن قلاوون بتجديد وتذهيب القبة من الداخل ومن الخارج، وقام بتبليط صحن قبة الصخرة المشرفة.

– قبة الصخرة في العصر العثماني: {1517-1917م.}
اعتنى العثمانيون في المسجد الأقصى المبارك ومبانيه لمدة 400 عام، ولم يتهاونوا في ذلك.
-ففي عهد السلطان سليمان القانوني في الفترة ما بين {1537-1552} قام بتبديل الفسيفساء الأُموية بألواح القاشاني، وتم تركيب النوافذ الزجاجية مما أكسبها رونق خاص بها.
– عام 1720م: قام السلطان أحمد الثالث بتجديد القاشاني والنوافذ الزجاجية ، واستهلك في هذا المشروع ما يُقارب ثُلثي ضرائب يافا وطرابلس.
– في عام 1817م: قام السلطان محمود الثاني بتغير الرخام الخارجي للقبة وقام بتجديد القاشاني المصنوع محلياً.
– في عام 1853م: تم البدء في مشروع ضخم لتجديد السقف الخشبي الداخلي وتغيير القاشاني المهترئ.
– في عام 1875م: تم هذا الإعمار في عهد السلطان عبد العزيز، وقام باكمال ترميم السقف وتغيير القاشاني المهترئ، وقام بتجديد سورة “يـس” حول الجدران الخارجية
– ترميم عام 1876م: في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وبدأ هذا الإعمار بفرش السجاد الفاخر

قبة الصخرة والمجلس الإسلامي الأعلى: {1922-1948م.}
بعد وقوع المسجد الأقصى تحت الاحتلال الإنجليزي، حمل هذا المجلس مسؤولية حماية قبة الصخرة المشرفة، وقام بوضع الخطط لإعمار القبة وتبديل القاشاني بجديد، لكن الثورات الفلسطينية والحروب منعت إتمام هذا الإعمار واكتفى المجلس بإجراء بعض التعديلات فقط.

قبة الصخرة والعهد الأردني: {1967-إلى الآن.}
تولت لجنة إعمار المسجد الأقصى أعمال الترميم في هذه المرحلة، إذ كان الإعمار في هذه المرحلة ضرورياً بحيث كان مصلى قبة الصخرة في حالة يُرثى لها، وكما أنه تأثر في حرب 1948م بحيث قام الصهاينة بإلقاء بعض القنابل على المسجد الأقصى وأصابت إحداها قبة الصخرة المشرفة بالضرر. قامت لجنة إعمار المسجد الأقصى باستبدال صفائح الرصاص التي كانت تكسو القبة واستبدلتها ب معدن الألمنيوم الملون بالأصفر الذي تم ازالته فيما بعد بسبب تسريبه لمياه الأمطار، وفي النهاية قاموا بإعادة بناء القبة من صفح نحاسية مطلية بالذهب.

ما هي أنواع الزخارف التي تم استخدامها في قبة الصخرة:

1- الزخارف الفسيفسائية:
هي عبارة عن مربعات صغيرة من الزجاج الملون، تم استخدامها في مبنى قبة الصخر بكثرة، وتم تجسيد العقيدة الإسلامية من خلال تصاميم اللوحات الفسيفسائية. تم التركيز في الفسيفساء على الأشكال التي لا تعارض مع الإسلام فتم زخفتها على أشكال نباتات أو رسوم هندسية جميلة، وبعضها كان يحمل معنى كبير، فعندما ركّز الفنان المسلم على رسم التاج البيزنطي من ضمن الزخارف في القبة، هنا أراد أن يُذكِّر بانتصار الدولة الإسلامية على الدولة البيزنطية العظمى، ويُركز ويظهر عظمة الإسلام.
2- الزخارف الخشبية:
وجدت هذه الزخارف بين الدعامات وفي الحاجز الخشبي حول الصخرة الذي أمر العزيز عثمان بن صلاح الدين بصنعه. “فن الزخرفة على الخشب” يُعرف باسم فن الأرابسك.
3- الزخارف الزجاجية:
تم تصميم هذه الزخارف على أشكال زهور ونباتات وأشكال هندسية متنوعة، وتعود للعصر الأموي، والزخارف الموجودة في قبة الصخرة تعد من النماذج الأولية للزخرفة على الزجاج.
4- الزخارف الرخامية:
تم استخدامه في مبنى قبة الصخرة لمتانته وصلابته، وتم استخدامه بكثرة وفي معظم أنحاء المبنى، فنراه في الأعمدة وتيجانها وكسوة الدعامات الحجرية، كما أنه معظم الرخام في القبة هو أموي الأصل.
5- الزخارف القاشانية:
هو عبارة عن فخار ملون مطلي بطبقة من الزجاج، ويُسمى حديثاً ابسم البلاط الصيني. تم استخدامه في مبنى قبة الصخرة، وتم الكتابة عليه ما تيسر من الآيات القرآنية مثل (سورة يـس وجزء من سورة الإسراء)، وتم استخدامه لأول مرة في عمارة قبة الصخرة، في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، وكان اللون الأزرق يطغى على باقي الألوان فاكتسب المبنى اتصالً بزرقة السماء. ويُعتقد أن القاشاني الملون الذي استخدامه السلطان سليمان في بناء القبة تم تصنيعه في مدينة القدس، إذ وُجدت بعض الأفران لطبخ القاشاني في المسجد الأقصى بالقرب من قبة الصخرة.

نبذة عن المعلم:
تمثل قبة الصخرة أهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم، والتي لها مكانة وقدسية دينية عظيمة في نفوس المسلمين والكثير من الناس، تُعد أقدم وأجمل نموذج في العمارة الإسلامية. وجذبت انتباه واهتمام الباحثين وجميع الناس لما امتازت به من تناسق بين عناصرها ومنشآتها المعمارية وتم اعتبارها آية في فن الهندسة المعمارية، وتعد أعجب وأجمل عجائب الدنيا. أبدى المسلمون تجاهها اهتماماً خاصاً على مدى التاريخ الإسلامي الطويل،خصوصاً بعد الكوارث الطبيعية التي كانت تؤثر بشكل كبير على المسجد الأقصى من زلازل وعواصف وأمطار وغيرها، إذ لم يتأخر أي خليفة أو سلطان مسلم عن ترميمها والحفاظ عليها والدفاع عنها. تم بناء القبة في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وأشرف على بنائها المهندسين الرجاء بن حيوة ويزيد بن سلام، وتم بنائها في قلب المسجد الأقصى بالتحديد. وتم بناؤها بدقة عالية جداً وتتمثل أبعادها:

* أبعاد وقياسات قبة ومبنى قبة الصخرة *
– قطر القبة الداخلي: 20.44م
– ارتفاعها:  9.8م

– قطر المبنى كامل: 52م
– ارتفاعه: 35م

* أطوال أضلاع مثمّن قبة الصخرة *
– طول الضلع: 20.60م
– ارتفاع الضلع: 9.5م

* أبعاد الصخرة المشرفة *
(17.70 * 13.50)

وتم تبليط جدران قبة الصخرة بـ “لوحات الرخام” التي تتكون من أربعة أجزاء متناظرة وتكون شكلاً جميلاً يُطلق عليه اسم (الشقيقة) ويعد من أحد أنواع الفن الإسلامي، وتم استخدامه في أكثر من مكان وبأكثر من نوع.
وتحتوي قبة الصخر على 14 محراب والرئيسي منها يقع في ناحية القبلة، وتحتوي على 52 شباك وعدد كبير من البلاط الرخامي الأسود يُقدّر ب99 بلاطة، كما أنها تحتوي على 24 قوس مزخرف مغطى بالفسيفساء وتعمل هذه الأقواس على ربط الاعمدة مع بعضها البعض. تأثر مصلى قبة الصخرة بجميع الفترات التاريخية منذ بنائه وكل فترة مرت عليه أحدثت فيه العديد من الأمور من ترميم وإصلاح وتعديل وتخريب أيضاً، ففي فترة الاحتلال الصليبي والإسرائيلي كانت أسوأ فترتين عليه، أما في الفترات الإسلامية كانت أشد الفترات ازدهاراً وهي التي حولته وجعلته بأخذ شكله الحالي، وحالياً تمثل المساحة المسقوفة المحيطة بالصخرة المشرفة مصلى مخصص للنساء (خاصة في صلوات الجمعة والأعياد والتراويح). ويظهر الصهاينة أهمية خاصة للصخرة المشرفة، فإنهم يسعون لإقامة معبدهم المزعوم في مكان الصخرة، وقد تعددت اعتداءاتهم عليها بشتى الطرق، من قصف بطائراتهم خلال عدوان عام 1948م، وتدنيس الصخرة المشرفة برفع علمهم فوقها لبعض الوقت والكثير من الإعتداءات التي تؤثر سلباً على قبة الصخرة، كما أنه خلال فترة الثمانينيات من القرن العشرين، جرت محاولات عدة لنسفها بالمتفجرات شديدة التدمير على متطرفين يهود، وقام جندي يهودي اسمه (هاري جولدمان)، باقتحمها في عام 1982م وقام بإطلاق النار على المصلين بشكل عشوائي مما تسبب في استشهاد اثنين وإصابة أربعة من المصلين. إضافة لذلك، تتواصل الحفريات والأنفاق الصهيونية حول الأقصى وتحته، ووصل بعضها إلى ما تحت قبة الصخرة، بل يُعتقد أنهم أقاموا فيها كنائس يهودية. وهذه الاعتداءات الخطيرة، أثرت على قبة الصخرة بكل كبير فالرخام الذي يحيط بالقبة من الداخل، وزخارفها الفسيفسائية من الداخل والخارج تعاني من التشقق والتآكل والتساقط.  وهذا الوضع مهدد بالزيادة بسبب الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك ومنعها المسلمين من القيام بأية أعمال ترميم لأي من أجزائه، بما في ذلك قبة الصخرة المشرفة.