معالم أخرى

قلعة القدس

تقع في الجهة الغربية من البلدة القديمة.

بناه
يُعتقد بأن أول من بناها هو هيرودس الأدومي عام 4-38 قبل الميلاد

وأول بناء لها كان في العهد الروماني فقد بناها الملك الروماني هيردوس، لكن البناء الحالي للقلعة في غالبيته إسلامي يعود للفترة الأيوبية والمملوكية والعثمانية و تحتوي القلعة إضافة إلى الغرف التي كانت تستعمل مكاتب للقيادة أو سجونا، على مسجدين أحدهما صيفي يكون أسفل المئذنة لا يستعمل الآن، وآخر شتوي يقع في زاويتها الشرقية يستعمله الاحتلال معرضا، كما يحتوي سورها على تحصينات عسكرية كثيرة كقوة الرماية والمساقط والمغازل التي كان يستخدمها الجنود لإطلاق السهام أو إسقاط الزيت الحار على أعدائهم.

وشكل القلعة الحالي عبارة عن بناء إسلامي ايوبي مملوكي مع اضافات و ترميم عثماني.

تتفرد القلعة، التي يحيط بها خندق كبير، بأنها تطل على البلدة القديمة من أعلى نقطة في البلدة، ومنذ القرن الثاني قبل الميلاد والقلعة تقف بوجه الغزاة مدافعة عن القدس.

وبسبب أهميتها ولأنها تعتبر رمزاً مدينة القدس منذ مئات السنين، اهتم كل حاكم تحصينها وتجديد بنائها لكي يتفوق على من سبقه ولا يجعلها مفخرة له.ويوجد الآن في ساحة القلعة أقدم آثارها، وهي عبارة عن سور وبرجين والتي كوّنتْ على ما يبدو حد المدينة الغربي في الفترة اليونانية.

وكذلك تتناثر المئات من حجارة المنجنيق، ورؤوس الأسهم وحجارة القذف، والتي يرجح أنها تعود لفترة الحصار الذي ضربه انطيوخوس الرابع الحاكم اليوناني السلوقي على القلعة بشكلها الحالي، فهي إسلامية الطابع، وليست هي قلعة هيرودوس وليست قلعة الصليبيين، ويقر بذلك علماء الآثار اليهود الذين نقبوا في الموقع، وفي الكتيب التعريفي الذي أصدره عن القلعة يذكرون بأن القلعة بشكلها الحالي “إنما هي المثل الحي على مبادرة حكام القدس (الأيوبيين والمماليك)، فقد بدأ الأيوبيون أمثال الملك المعظّم عيسى بن أيوب ببنائها وترميمها بعد انتهاء الحروب الصليبية ولكن وبما أنها الحصن الوحيد الذي بقي في القدس قام المماليك إصلاحها وترميمها في القرنين الثالث والرابع عشر”.

وأكثر شيء يمكن أن يثير المشاعر في القلعة هي الرقوم (النقوش الإسلامية) الموجودة فيها، وتدل على تاريخها التليد، ومن بينها الرقوم تعود إلى عهد السلطان المملوكي ناصر الدين محمد بن قلاوون الباني الحقيقي للقلعة، وهو الذي أنشئ القلعة بشكلها الحالي، بأسوارها وأبراجها، ومسجدها ويوجد نقش يدل على أن ذلك تم في عام 1310 م.

ومن آثار السلطان قلاوون أيضا قاعات القلعة وجسرها المتحرك، ويربط هذا الجسر بين بوابة القلعة المهيبة وأبوابها الداخلية، فوق الخندق المحيط بها.

من أسماء القلعة

قلعة القدس لها العديد من الأسماء : “قلعة هيرودوس”، “قلعة باب الخليل”، “قلعة القدس”، “القلعة”، “قلعة باب محراب داود”، “قلعة أهل بيزا” و التسمية ب “قلعة ابناء بيزا” فقد كانت هذه أثناء الاحتلال الصليبي ونسبة” لأبناء مدينة بيزا من الجيوش الصليبية .ولم ينتشر هذا الاسم.

و “برج داود ” وهذا الاسم الأخير يُستخدم خطأ” حتى يومنا وتستخدمه المؤسسات الاسرائيلية.

التسلسل التاريخي للقلعة

بنى الرومان قلعة القدس حتى تكون حصنا للمدينة يحميها من أي غزو مفاجئ. وأتى بناء القلعة في أضعف نقطة في بلدة القدس القديمة من ناحية التحصينات بالمقارنة مع حدودها الأخرى، كون الجهة الغربية للمدينة تقع في منطقة مرتفعة وغير محاطة بالجبال. وتقع القلعة على إحدى التلال الأربع المقامة عليها مدينة القدس.

تعاقب على القلعة العديد من الحقب الزمنية امتدت من القرن الثاني قبل الميلاد حتى وصلت إلى العهد العثماني الإسلامي، وأضافت كل جماعة على القلعة إضافة معمارية أو قامت بترميمها، إلا أنها بقيت تستعمل على مر الحقب المختلفة مقرا للقيادة والجنود، وسجنا أيضا.

يعتبر الملك الآدومي لولاية فلسطين في عهد الرومان “هيرودس” المؤسس الفعلي قلعة القدس، ورغم أن القلعة تم تشييدها قبل توليه حكم المدينة فإنه أضاف إليها إضافات جديدة ومنها ثلاثة أبراج : (فصايل، هبيكوس، مريم، وبقيت راسخة حتى الآن).

والبناء الحالي للقلعة في غالبيته إسلامي يرجع للفترة الأيوبية والمملوكية والعثمانية، إذ أن القلعة تعرضت بفعل الحروب والزلازل لأكثر من انهيار، فقام المسلمون بترميمها وإضافة البناء عليها، حيث تعد المئذنة الواقعة في زاوية القلعة الجنوبية الغربية من أبرز الإضافات التي شيدت في عهد السلطان عبد الملك بن قلاوون عام 1310 ميلادية.

تهويد القلعة

يطلق الاحتلال على قلعة القدس اسم قلعة داود، في محاولة نسبتها إلى النبي داود عليه السلام الذي تعتبره الديانة اليهودية ملك الدولة العبرية التي تأسست في القدس قبل حوالي ثلاثة آلاف عام. كما أطلقوا اسم برج داود على برج فصايل المقام منذ زمن هيرودس، وعندما أثبتت الأبحاث الأثرية عدم وجود علاقة للبرج بداود نقل اسم برج داود إلى المئذنة التي بناها السلطان ابن قلاوون.

في ثمانينيات القرن الماضي، افتتح الاحتلال القلعة للسياحة الداخلية والخارجية، وحولها إلى كما حوّل غرفها إلى معارض تشرح تاريخ مدينة القدس من وجهة نظر صهيونية باستخدام صور توضيحية ومجسمات، محاولا تسويق رواية أن القدس يهودية منذ الأزل.

ويلاحظ كل من يأتي إلى قلعة القدس في الوقت الحالي أن الاحتلال يحاول ترسيخ أحقيته في فلسطين من خلال متحفها، إذ ينسب اسم كنعان إليه، ويجسم الهيكل مقاما مكان الأقصى، ويصور من خلال مجسم ثلاثي الأبعاد امتلائه بالحجيج اليهود، وكيف قام الرومان وهدم الهيكل وكيف بنى المسلمون المسجد الأقصى مكانه.

وقد بدأت الحفريات أسفل قلعة القدس منذ الفترة العثمانية، إذ أرسلت بريطانيا مبعوثين من علماء الآثار وأجرت عدة حفريات تنقيبيه لدراسة آثار مدينة القدس، وكانت إحدى هذه الحفريات أسفل قلعة القدس.

وبعد احتلال مدينة القدس عام 1967، استمرت الحفريات أسفل القلعة منذ ذلك الحين إلى الوقت الحالي، إلا أن الاحتلال كثف حفرياته في منطقة القلعة منذ ثلاث سنوات، وكشف المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى أن الحفريات أسفل القلعة يصل طولها إلى ثمانين مترا، وبعمق 15 مترا.

ونتج عن هذه الحفريات اكتشاف آثار إسلامية قديمة تعود للفترة الأموية والفترات الإسلامية المتعاقبة بعدها.

في 1980 تم تحويل متحف تهويدي باسم ‘ قلعة داود’ وفيه يتم التحدث على مسامع الزائرين رواية الهيكل المزعوم. يشمل المتحف التلمودي في داخلها بقايا صخور يزعم أنها من ‘فترة الهيكل’، ومعروضات ومجسمات ولوحات تاريخية، فيما تتحدث مرشدة عن التاريخ الإسرائيلي للمدينة خاصة فيما يُروى من تفاصيل تلمودية عن الهيكل الأول والثاني المزعومين.

كما أن الاحتلال الاسرائيلي حول القلعة إلى صالة عرض، تعرض فيها موجودات بيزنطية أيضا الى جانب موجودات أثرية تلمودية حتى يسبغ الشرعية والمصداقية على روايته بدهاء مغيبّا التاريخ العربي- الإسلامي.

كما حول المسجد الممتاز بجمالية مأذنته ومنبره الحجري المزدان بنقوش عربية متقنة، لصالة معروضات ويمنع المسلمون من الصلاة فيه.

وحوّل الاحتلال القسم الآخر من القلعة(مبنى ‘القشلة’) إلى مركز للشرطة الإسرائيلية والمخابرات، لاعتقال المقدسيين والتحقيق معهم خلال الأحداث التي تحصل في المسجد الأقصى المبارك والقدس. وقد جرى تسليم جزء من المبنى لإدارة ‘متحف القدس’ الإسرائيلية، ويشهد المبنى اليوم حفريات عميقة وصلت لـ20 مترًا، وكذلك عمليات تدمير لطبقات كبيرة من الآثار الإسلامية بهدف تحويله إلى مركز ثقافي يهودي تابع إلى موقع ما يسمى بـ’متحف قلعة داود’.

وفي بعض الليالي يتم تنظيم حفلات موسيقية ليلية صاخبة، وتستعمل فيما يُسمى بـ مهرجان نور القدس’ وذلك كجزء من مخططات التهويد .

أسئلة شائعة

ما هي أبرز أعمال هيرودوس في القدس؟
قام الرومان بتعيين هيرودس ملكًا لليهود، لكنهم رفضوه ولم يقبلوه لأنه ليس من أم يهودية، فأراد التقرب منهم بنية جعلهم من أتباعه، فقام بإعادة بناء الهيكل وجعل مساحته أكبر، ولم يعترفوا ببنائه، ومن أهم آثاره القلعة الكبيرة في القدس والتي تعرف بقلعة هيرودوس.
أين تقع قلعة القدس؟
في العهد الروماني قام الملك هيرودس الأدومي ببناء قلعة عام 4 - 38 قبل الميلاد، وتقع القلعة غرب البلدة القديمة، أما بناؤها الحالي فيغلب عليه الطابع الاسلامي، حيث أنه يعود لكل من الفترة الأيوبية والمملوكية والعثمانية،و يُطلق عليها اسم قلعة داود وهذا هو المتعارف عليه لكنه خاطئ، واسمها قلعة هيرودس أو القدس.

معلومات عنه

  • تاريخ بيت المقدس

    أبنية رومانية بالقدس

    من الذي بنى سور البلدة القديمة؟ و من الذي بنى قلعة القدس؟ حين جاء الرومان و وقعت القدس تحت ملكهم بنوا سور البلدة القديمة، وبنوا قلعة القدس والعديد من المعالم الاخرى من أشهرها كنيسة...

  • معالم القدس

    قلعة القدس

    شو بتعرف عن قلعة القدس؟ هي قلعة قديمة تقع في السور الغربي للبلدة وتدعى بقلعة داوود ولا علاقة للنبي داود بها، جعلها العرب المسلمون مقراً لحرس المدينة وبعد الاحتلال أصبحت ثكنة عسكرية...

معالم أخرى

معالم أخرى من التصنيف نفسه

الكل (٥)