وكان الذي يريد الحج إلى بيت المقدس من بيروت أو حلب أو دمشق أو الكرك يقصد المختار فور وصوله إلى القدس ليؤمّن له مسكنه وزياراته للأماكن المقدسة ودخول كنيسة القيامة أيام أعياد سبت النور وذلك ضمن مواكب الزيارة المنظمة التي كان يتقدمها المختار أبو ميشيل.
مقهى الصعاليك كان المضافة التي يستقبل فيها الأديب خليل السكاكيني ضيوفه. وكان إذا أتاه ضيف لا يأخذه إلى بيته، وإنما “يَجُرّه” إلى مكان بعينه في المقهى حيث يجلس الضيف مع الشلة فيتعرف على من لا يعرفه منهم و يتعرفوا عليه. وقد كان هذا الأمر لا ينطبق على ضيوف السكاكيني من الفلسطينيين فحسب، وإنما من العرب أيضاً. وقد ذكر أنه قد استضاف عدد كبير منهم فيه وكان من بينهم: أحمد زكي باشا وخليل مطران ومعروف الرصافي وغيرهم، ثم انقطع خليل السكاكيني عن المقهى بسبب سفره إلى القاهرة ، و كذلك كان انتقال معظم الصحف والمجلات إلى يافا وحيفا مما أدى إلى انقطاع رواد المقهى الذين كانوا يعملون في تلك الصحف، والسبب الآخر هو انهماك الحلقات الفكرية المقدسية في الانخراط في الأحزاب السياسية الوطنية أو في السياسات البلدية في المدينة، فتعرض المقهى للإهمال، ولا يزال هذا المقهى على حالته في السابق إلى الآن.
