قبل الحصار الصهيوني الذي بدأ فعلياً في العام 1993، كان المقهى يعجّ بالرواد من كل أنحاء الضفّة الغربية، أما الآن فبات عملنا يقتصر على الزبائن فقط، وهم سكان المنطقة المحيطة في البلدة القديمة أو من هم قادرون على الوصول إلى هنا من الأحياء القريبة، كما وللمسجد الأقصى تاريخ مع المقهى، فعند افتتاح المقهى كان مالكه يجلب الماء من بئر في المسجد، يستخدمه في إعداد القهوة والشاي. ومع مرور الزمن، أصبح للمقهى بئره الخاص في داخله، قبل أن يتم ربط المحال والمنازل بشبكات المياه، ويقول مالك المقهى الحالي الذي أشار إلى انه يبدأ العمل في الساعة التاسعة صباحاَ يغلق أبواب مقهاه الساعة العاشرة ليلاً باستثناء الأيام التي تشهد اشتباكات ما بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وهي كثيرة هذه الأيام : ” بعد حرب الكيان الصهيوني على غزة، استقوى الصهاينة علينا، فترى أفراد الشرطة يعتقلون الشبان وينهالون عليهم بالضرب ويلاحقون الأطفال في الأزقة، كما نعاني نحن من الضرائب الباهظة التي تفرضها الاحتلال، أنا أدفع 16 ألف شيكل أرنونا (4300 دولار) سنوياً، بالإضافة إلى الضرائب والكهرباء والمياه، فماذا يتبقى؟”.
مقهى صيام
سمي مقهى صيام بهذا الاسم لأنه ملك عائلة صيام والمقهى قائم منذ 130 عاماً تقريباً، يتوسطه زاوية يتفرّع منها طريق إلى كنيسة القيامة وآخر إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، وما زال هذا المقهى يحتفظ بتفاصيله العتيقة، ما زال الخزان الذي تحفظ فيه المياه بعد إخراجها من البئر موجوداً، ليس ذلك وحده ما يدلّ على قدم المقهى، وإنما أيضاً البلاط القديم المزركش الذي تكسّر بعضه، وفي زاوية حجرية في أعلى بابه، تحضر مجموعة من الفوانيس القديمة.
- المكان
- البلدة القديمة
مقاهي
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (٤)قهوة زعترة
سميت قهوة زعترة نسبة إلى مالكيها من عائلة زعترة، بناها عارف توفيق زعترة وتعود إلى العهد العثماني وتقع عند باب العامود من الداخل ولها صالات كبيرة.
مقهى الباسطي
سمي مقهى الباسطي بهذا الاسم لأنه ملك لعائلة الباسطي، بناه الحاج سليمان موسى الباسطي سنة 1927
قهوة الصعاليك
سمي مقهى الصعاليك نسبة إلى مجموعة من رجال الفكر أطلقوا على أنفسهم اسم حزب الصعاليك، بناه الأديب والمربي المقدسي خليل قسطندي السكاكيني، وهو من رواد التربية الحديثة في الوطن العربي سنة 1908م، ويقع عند باب الخليل، وهو عبارة عن بيت قديم سقفه قائم على ما هو بين القوس والعقدة منخفضة قليلاً في بعض أركانه، وبعضها الآخر يعلو بدرجتين وأكثر، فيه تداخلات تكسبه غرابة فتضفي درجة رهبة إضافية على ما يتمتع به المكان من جلال وعظمة متخيلة، يلتصق المبنى بالسور العظيم في باب الخليل بالقدس العتيقة ومظهره الخارجي متناغم مع ما تبدو عليه المباني المجاورة والمحيطة، ففيها عراقة الماضي وأناقة الحاضر الذي يبرز ما يشبهه من طرازات العمارة المعاصرة، والبركة، وكذلك نافورة المياه التي كانت تقوم وسط حديقة المقهى الخلفية، لا زالت قائمة حتى يومنا هذا ولكنها بلا جلساء متحلقين حولها كما كان يفعل السكاكيني وشلته، ومن نفس نوعيتهم، وإذا كان هناك بعض بقايا أشجار الحديقة التي كانت تظلل الشدروان، لا زالت حية وتبدو فخورة بشموخها الذي يتأهب لمناطحة السحاب، فإن عصافير سيّارة وحماماً برياً هي التي تتسلق الأغصان، في حين اختفت الأقفاص الرحبة التي كانت تحتوي على الحمام الزاجل والدجاج الهندي والطيور البيتية التي كان أنستاس حنانيا وغيره من الشلة يمضي بعض الوقت في مداعبتها ومراقبتها أيضاً، كان المقهى معروفاً باسم مقهى المختار وهو بيت المثقفين الفلسطينيين خلال العهدين التركي والبريطاني، وكان المقهى يحمل أسماء مختلفة مثل: “مقهى المختار” و”مقهى الطُبّة” و”مقهى العم أبو ميشيل”، ولكن كان الاسم الأشهر بينها هو “مقهى الصعاليك”، وتقول المراجع التاريخية أن الشهرة الخارجية التي كان يتمتع بها المقهى جعلت منه عنواناً لتراسل الأدباء والمثقفين العرب مع نظرائهم الفلسطينيين وخصوصاً بواسطة الحجيج الذين كانوا يجلبون معهم بعض الجرائد والمجلات والكتب الثقافية والأدبية، وكذلك أخبار الأدباء والأدب في المدن التي قدموا منها، وذاع صيته في القدس ومدن فلسطين الأخرى ووصلت شهرته إلى خارج البلاد أيضاً، وذلك لأن المختار عيسى الطبة كان سفيراً لأهالي الأردن وحيفا ويافا وعكا والرملة واللد والناصرة الذين كانوا فور وصولهم إلى القدس، يأمون المقهى ويسألون المختار مسترشدين عن حاجاتهم و مآربهم.
