تُرب

التربة الكيلانية

تُنسب المدرسة الكيلانية إلى الأمير قراد شاه بن شمس الدين محمد الكيلاني اللهجي المشهور بـ” ابن الصاحب كيلان ” الذي أسسها الحاج جمال الدين بهلوان سنة (753هـ / 1352م) في العهد المملوكي ، وتقع في الجانب الشمالي من طريق باب السلسلة مقابل طريق متعرجة ومتدرجة تنسب إلى أبي مدين ، تجاه تربة حسام الدين بركة خان (المكتبة الخالدية) ، وتتألف التربة من طبقتين ذات واجهة رئيسية أمامية من الطراز المملوكي الخالص، ويتوصل إليها عبر مدخل مملوكي جميل يقوم على كل جانب من جانبيه مقعد حجري يعرف بالمقصلة ، ويمتد فوق فتحة المدخل الذي يغطيه مصراعان من الخشب المصفح بالبرونز ، وعتبة حجرية مكونة من كتلة واحدة، ثم يليها ثلاثة مداميك حجرية يقوم فوقها مجموعة من ثلاث حطات أو صفوف من المشربيات التي تعرف بالشرفات ، ويؤدي المدخل إلى دركاة مستطيلة الشكل مغطاة بقبو متقاطع، توزع الدخول إلى صحن مكشوف إلى قاعة الضريح التي تتخذ شكلاً مربعاً ويعلوها قبة تستند على أربع عقود مدببة ، وقد ملئت الأركان التي تعلو المربع مثلثات كروية لتحويل المربع إلى مثمن ، أما الطبقة الثانية يتوصل إليها من الصحن المكشوف ، هي عبارة عن عدد من الغرف مغطاة بقبو مروحي تتوسطه قبة ضحلة ، واستخدمت للتدريس قبل أن تتغير وظيفتها إلى دار سكن تعرف بدار الدنف الأنصاري

البناء
٧٥٣هـ / ١٣٥٢م
العصر
مملوكي

ومن أوقاف المدرسة حسب ما يُشير دفتر الوقفيات رقم 602 إلى أنّ هناك أملاكاً زراعية في الرملة أحدها يُسمّى بأرض العجمية والتي كانت تدرّ دخلاً مقداره 400 قطعة نقدية ، كما وتم تعيين فضل الله بن نضيلة مدرساً عام 1129هـ ، ثم حصلت عدة تعيينات بعد عام 1156هـ ، وكانت هذه التعيينات تتركّز في عائلة واحدة معظمها آل الداوودي ، واشتهرت المدرسة بتدريس القرآن الكريم ، وقسّمت المدخولات على المدرسين و على الطلبة و على أعمال إضاءة المصابيح ، ثم آل الوضع إلى عائلة الأنصاري، و أوصى منشئها أن ينقل جثمانه إليها ويدفن فيها وقد تم ذلك ، وبالنسبة لحال المدرسة اليوم فهي كمعظم المدارس تسكنه عدة عائلات من بيت المقدس ، وقد تأثّرت المدرسة نتيجة تحويلها إلى سكن عائلات إلى بعض الزيادات وضياع بعض معالمها الأساسية ، إلا أنّ بوابتها لا زالت كما هي يشاهدها المارة والداخل إلى الأقصى من باب السلسلة.

تُرب

معالم أخرى من التصنيف نفسه

الكل (٧)