وفي 6 يونيو 1967 خلال حرب الأيام الستة، احتل الكيان الصهيوني الجزء الشرقي من مدينة القدس، وفي نهاية الحرب دُمرت حارة المغاربة مرتكبة مجزرة إنسانية وأثرية ومعمارية بحق الحارة مما شمل 138 بناء، ومن بين هذه الأبنية التي طالها الإحتلال بوحشيته جامع البراق وجامع المغاربة والمدرسة الأفضلية، وكذلك الزاوية الفخرية و مقام الشيخ، بهدف إقامة ساحة استقبال لمئات الآلاف من اليهود الذين جاؤوا لأداء الصلاة عند حائط البراق، وكانت الحارة موطناً للمهاجرين من المغرب وشمال أفريقيا لقرون عديدة مُسِحت من مدينة القدس بشكل كامل، وبُنيت على أنقاضه ساحة واسعة تواجه حائط البراق، تعتبر من أوسع المساحات المفتوحة داخل البلدة القديمة، وتستوعب المصلين اليهود، في مشهد يمتلئه العنف والإجرام ويحاول إعادة كتابة تاريخ المنطقة التي فقدت هويتها وأهلها الحقيقين، وقد كان قبل حرب 1967، سكن في الحارة ما يقارب 650 شخصاً مشكلين 100 عائلة.
حارة المغاربة
أخذت حارة المغاربة اسمها من المغاربة المهاجرين إليها منذ الفتح الصلاحي، وتقع الحارة في جنوب شرق البلدة القديمة في القدس، مجاورة لحائط البراق، أوقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن السلطان صلاح الدين، وبنيت في (1193م – 1195م)، يتخذ شكلها المربع ويتخلل تفاصيله منشآت أثرية وتاريخية قديمة يرجع بعضها الى العصر الأيوبي، كما يتخلل تلك المنشآت عقبات وأزقة معوجة وضيقة تعلم على وصل أرجاء الحارة ببعضها البعض، وينتشر على جانبي كل عقبة أو طريق من طرقها أو حتى زقة في الحارة مباني متلاصقة يعلوها أحياناً قناطر وبوائك وبعض القباب تتميز بقدمها وتلاصق المنازل ببعضها، كما تشتهر بآبارها وغرفها الصغيرة وجدرانها السميكة ومداخلها الصغيرة الضيقة، كما تحتوي بين أبنيتها على أبنية تاريخية إسلامية يرجع بعضها الى زمن المماليك، وكانت الحارة عبارة عن وقف من الملك الأفضل بعد تحرير مدينة القدس من الصليبيين، فأوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح، وبعد ذلك وعلى مر العصور ساد في المنطقة العديد من الأوقاف من مدارس وأبنية وزوايا ومصليات وغيرها، كما أسن الناصر صلاح الدين الأيوبي عدداً من المغاربة في القدس، من بعد انتصار المسلمين في معركة حطين وفتح القدس، وتم وقف المساكن المغربية التي تجاور القدس، بهدف التسهيل عليهم في إقامتهم، ومنذ هذا الوقت اتخذت الحارة باسم حارة المغاربة.
- البناء
- ٥٨٩هـ / ١١٩٣م
- بناه
- أوقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن صلاح الدين الأيوبي
- العصر
- أيوبي
- المكان
- البلدة القديمة
معلومات عنه
- القدس والمغرب العربي
الجزائريون في القدس
سكن الجزائريون القدس قديماً، فهل بقيَ أولئك السكّان حتى وقتنا الحاضر؟ لا يزال الجزائريون موجودين في مدينة القدس المحتلة؛ حيث تتواجد عشر عائلات جزائرية في أحياء القدس ولهم دكاكين وأ...
- القدس والمغرب العربي
حارة المغاربة والاحتلال
ما هي الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بحق حارة المغاربة عام 1967م؟ بعدَ أيامٍ قليلة من احتلال القدس عام 1967م دمّر الاحتلال حارة المغاربة التي كانت تحتوي حينها على 135 بناءً أثريّ...
- القدس والمغرب العربي
باب المغاربة
باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى، أين يقع تحديداً؟ وما سبب تسميته؟ يقع باب المغاربة في الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى، وسُمّي بذلك الاسم لإطلاله على حارة المغاربة التي ك...
- القدس والمغرب العربي
حارة المغاربة
كيف أصبحت حارة المغاربة وقفاً على مر العصور، ولمن أُوقفَت؟ أوقف الملك الأفضل "ابن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي" حارة المغاربة بالكامل بعد تحرير المدينة من الصليبيين، حيث أوقفه...
- القدس في العقيدة الإسلامية
القدس في العقيدة الإسلامية
المقدمةالمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثاني المسجدين، لا تستطيع الكلمات أو الحروف أن تعطيه حقه، فهو أحد الثلاثة أماكن المقدسة التي حث الرسول صلى الله عليه وسلم على زيارتها وشد الرحال...
- تهويد القدس
تهويد القدس
المقدمةنسمع كثيراً عن التهويد، وخصوصاً فيما يتعلق بالقدس، ونعني بتهويد القدس أنه مجموعة من الإجراءات والسياسات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني والجمعيات اليهودية، من أجل تغيير الطا...
- عائلات مقدسية
عائلة أبو السعود
من هم عائلة أبو السعود؟ عائلة أبو السعود من سكان حارة المغاربـة الذين هدم الصهاينة مساكنهم، ومنهم حسن أبو السعود أحد خطباء الأقصى عام 1929م، وراغب أبو السعود أحد أعضاء المؤتمر الفل...
كتب ذات صلة
الحارات
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١١)حي الأرمن
سمي الحي بهذا الاسم نسبة لسكانه الأرمن ، و يقع في جنوب غرب البلدة القديمة في القدس ، بني هذا الحي على يد الآرمن ، و يعود تاريخ بنائه إلى القرن الرابع ، كما أنه يعد من أصغر أحياء مدينة القدس من حيث المساحة و عدد السكان ، و من أهم بنيته الكاتدرائية الأرمنية وهي ما يعرف اليوم بقلعة الملك داود أو برج الملك داود ، القلعة التي تشتهر بأبراجها ومآذنها البهية ، كما أن القلعة في يوم من الأيام كانت قصراً للملك هيرودس ، و قد تم بناء الحي عندما بدأ الحجاج الأرمن بزيارة بيت المقدس فأصبح يعد الحي مدينة داخل مدينة رغم صغره ، كما يضم الحي كاتدرائية سانت جيمس ، وهي كنيسة مزينة بالنقوش تعود الى العام 420 قبل الميلاد ، وقام الأرمن بفتح أول مطبعة في القدس عام 1833م ، كما بدأوا بأول ورشة تصوير تجاري في القدس ، ولعل أهم مساهمة ثقافية قدمها الأرمن هي إحضارهم السيراميك إلى فلسطين عام 1919م.
حارة القرمي
حارة القرمي ، تقع غرب حي الواد المطل على المسجد الأقصى المبارك ، تمت تسميتها بهذا الاسم لأنها تحتوي على قبر الشيخ محمد القرمي ، وقد قام الصهاينة بالسيطرة على المزيد من منازل الحارة و تحويل بعضها لكنائس.
حارة الواد
تقع حارة الواد في وسط البلدة القديمة ، على إمتداد باب العامود، وتنتهي الحارة عند مدخل البراق ، وهي من الحارات التي يطمع بها الكيان الصهيوني ويعمل على تهويدها والسيطرة عليها، إذ قام ببناء العديد من المدارس الصهيونية فيها وتأسيس بيت لشارون ” رئيس وزراء صهيوني سابق ” في هذه الحارة ، وتحتوي الحارة على الكثير من المعالم الأثرية الإسلامية العريقة.
حارة الغوانمة
اكتسبت الحارة اسمها من الجد الأول للعائلة غانم بن علي المقدسي ، وعرفت بحارة بني غانم ، أو حارة أولاد غانم لأن جميع سكانها هم من بني غانم التي يزيد وجودهم في القدس على ألف عام ، اكتسبت تسميتها من الجد الأول للعائلة شيخ الإسلام غانم بن علي بن حسين الأنصاري الخزرجي المقدسي ، الذي نزل بها بعد تحريرها من الفرنج عام 583هـ ، وتقع حارة الغوانمة في الجهة الشمالية الغربية للمسجد الأقصى.
حارة السعدية
سميت الحارة باسم حارة المشارقة نسبة للمسيحيين الذين سكنوها خلال فترة الاحتلال الصليبي ، وسُميت بحارة الأكراد نسبة للأكراد الذين قدموا مع صلاح الدين الأيوبي والذين أقاموا فيها ، تقع بين بابي الساهرة و العامود ، بالقرب من المسجد الأقصى ، و معظم السكان في هذا الحارة من المسلمين ، وفيها آثار من العصر الأيوبي ، وكذلك يوجد فيها المدرسة الصلاحية التي قام بإنشائها صلاح الدين ، والزاوية المولوية ، أهم ما يميز هذه الحارة كثرة الكنوز الرائعة من الآثار الإسلامية ، ومن هذه الكنوز مسجد المئذنة الحمراء ، الذي يقع في حارة السعدية داخل القدس القديمة ، فهو من أهم العمارات التي بنيت في العهد العثماني و تعتبر مئذنته من أروع المآذن في مدينة القدس ، فنموذجها المعماري متأثر بفن العمارة المملوكية المتأخرة ، ومن مخارجها الرئيسية: باب الساهرة شمال المدينة ، حيث الطريق إلي المسجد الأقصى المبارك ، كما وهي من الحارات المتميزة بوجود عدد كبير من مقامات الأولياء والشهداء منهم : الشيخ مكي ، الشيخ البسطامي ، الشيخ المالوي ، و الشيخ ريحان ، أُم المؤمنين زوجة الرسول ، وتعتبر الحارة من أهم الحارات في البلدة القديمة من القدس الخالدة ، وهي محط اهتمام الجماعات اليهودية التي تتمكن بين الحين والآخر السيطرة على بعض المبانِ بمساعدة ضعاف النفوس ولهذا أصبح مشهد العلم الصهيوني أو مجموعة من الحراس مشهد يومي.
حارة باب حطة
حارة باب حطة هي حارة من حارات القدس ، وتقع في الحي الإسلامي ، بنيت في العصر الأيوبي وتضم الحارة الصلاحية التي قام ببنائها صلاح الدين الأيوبي ، كمجمع علمي قام بتخريج العديد من علماء القدس.
حارة الحدادين
تمثل حارة الحدادين اليوم جزء من حارة النصارى ، و تحتوي على مسجد كان يقع في منتصف الحارة، لكنه لم يتم العثور عليه ميدانياً.
الحي الإسلامي
الحي الإسلامي هو أحد أحياء القدس العريقة والذي يعد أكبر حي فيها لوجود المسجد الأقصى بداخله، ويقع الحي في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة القدس، واكتسب تسميته من سكانه ومبانيه

