الحارات

حارة المغاربة

أخذت حارة المغاربة اسمها من المغاربة المهاجرين إليها منذ الفتح الصلاحي، وتقع الحارة في جنوب شرق البلدة القديمة في القدس، مجاورة لحائط البراق، أوقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن السلطان صلاح الدين، وبنيت في (1193م – 1195م)، يتخذ شكلها المربع ويتخلل تفاصيله منشآت أثرية وتاريخية قديمة يرجع بعضها الى العصر الأيوبي، كما يتخلل تلك المنشآت عقبات وأزقة معوجة وضيقة تعلم على وصل أرجاء الحارة ببعضها البعض، وينتشر على جانبي كل عقبة أو طريق من طرقها أو حتى زقة في الحارة مباني متلاصقة يعلوها أحياناً قناطر وبوائك وبعض القباب تتميز بقدمها وتلاصق المنازل ببعضها، كما تشتهر بآبارها وغرفها الصغيرة وجدرانها السميكة ومداخلها الصغيرة الضيقة، كما تحتوي بين أبنيتها على أبنية تاريخية إسلامية يرجع بعضها الى زمن المماليك، وكانت الحارة عبارة عن وقف من الملك الأفضل بعد تحرير مدينة القدس من الصليبيين، فأوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح، وبعد ذلك وعلى مر العصور ساد في المنطقة العديد من الأوقاف من مدارس وأبنية وزوايا ومصليات وغيرها، كما أسن الناصر صلاح الدين الأيوبي عدداً من المغاربة في القدس، من بعد انتصار المسلمين في معركة حطين وفتح القدس، وتم وقف المساكن المغربية التي تجاور القدس، بهدف التسهيل عليهم في إقامتهم، ومنذ هذا الوقت اتخذت الحارة باسم حارة المغاربة.

البناء
٥٨٩هـ / ١١٩٣م
بناه
أوقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن صلاح الدين الأيوبي
العصر
أيوبي

وفي 6 يونيو 1967 خلال حرب الأيام الستة، احتل الكيان الصهيوني الجزء الشرقي من مدينة القدس، وفي نهاية الحرب دُمرت حارة المغاربة مرتكبة مجزرة إنسانية وأثرية ومعمارية بحق الحارة مما شمل 138 بناء، ومن بين هذه الأبنية التي طالها الإحتلال بوحشيته جامع البراق وجامع المغاربة والمدرسة الأفضلية، وكذلك الزاوية الفخرية و مقام الشيخ، بهدف إقامة ساحة استقبال لمئات الآلاف من اليهود الذين جاؤوا لأداء الصلاة عند حائط البراق، وكانت الحارة موطناً للمهاجرين من المغرب وشمال أفريقيا لقرون عديدة مُسِحت من مدينة القدس بشكل كامل، وبُنيت على أنقاضه ساحة واسعة تواجه حائط البراق، تعتبر من أوسع المساحات المفتوحة داخل البلدة القديمة، وتستوعب المصلين اليهود، في مشهد يمتلئه العنف والإجرام ويحاول إعادة كتابة تاريخ المنطقة التي فقدت هويتها وأهلها الحقيقين، وقد كان قبل حرب 1967، سكن في الحارة ما يقارب 650 شخصاً مشكلين 100 عائلة.

معلومات عنه

  • القدس والمغرب العربي

    الجزائريون في القدس

    سكن الجزائريون القدس قديماً، فهل بقيَ أولئك السكّان حتى وقتنا الحاضر؟ لا يزال الجزائريون موجودين في مدينة القدس المحتلة؛ حيث تتواجد عشر عائلات جزائرية في أحياء القدس ولهم دكاكين وأ...

  • القدس والمغرب العربي

    حارة المغاربة والاحتلال

    ما هي الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بحق حارة المغاربة عام 1967م؟ بعدَ أيامٍ قليلة من احتلال القدس عام 1967م دمّر الاحتلال حارة المغاربة التي كانت تحتوي حينها على 135 بناءً أثريّ...

  • القدس والمغرب العربي

    باب المغاربة

    باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى، أين يقع تحديداً؟ وما سبب تسميته؟ يقع باب المغاربة في الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى، وسُمّي بذلك الاسم لإطلاله على حارة المغاربة التي ك...

  • القدس والمغرب العربي

    حارة المغاربة

    كيف أصبحت حارة المغاربة وقفاً على مر العصور، ولمن أُوقفَت؟ أوقف الملك الأفضل "ابن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي" حارة المغاربة بالكامل بعد تحرير المدينة من الصليبيين، حيث أوقفه...

  • القدس في العقيدة الإسلامية

    القدس في العقيدة الإسلامية

    المقدمةالمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثاني المسجدين، لا تستطيع الكلمات أو الحروف أن تعطيه حقه، فهو أحد الثلاثة أماكن المقدسة التي حث الرسول صلى الله عليه وسلم على زيارتها وشد الرحال...

  • تهويد القدس

    تهويد القدس

    المقدمةنسمع كثيراً عن التهويد، وخصوصاً فيما يتعلق بالقدس، ونعني بتهويد القدس أنه مجموعة من الإجراءات والسياسات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني والجمعيات اليهودية، من أجل تغيير الطا...

  • عائلات مقدسية

    عائلة أبو السعود

    من هم عائلة أبو السعود؟ عائلة أبو السعود من سكان حارة المغاربـة الذين هدم الصهاينة مساكنهم، ومنهم حسن أبو السعود أحد خطباء الأقصى عام 1929م، وراغب أبو السعود أحد أعضاء المؤتمر الفل...

كتب ذات صلة

الحارات

معالم أخرى من التصنيف نفسه

الكل (١١)