ربط

رباط الكرد

عُرف رباط الكرد بـ “حوش الشهابي” بعد أن تولى آل شهابي الولاية عليه منذ عام 1817م حتى عام 1983م، وبعدها تم نقل ولايته للأوقاف الإسلامي، وقد سُمي برباط الكرد نسبة إلى واقفه الأمير المقر السيفي كرد في سنة (693هـ / 1294م)، ويقع في باب الحديد ملاصقاً للسور الغربي للمسجد الأقصى، تحديداً على يمين الخارج من المسجد من هذا الباب، أسفل المدرسة الجوهرية.

بناه
في عهد صلاح الدين الأيوبي
العصر
أيوبي

بُني في الفترة الأيوبية في حكم صلاح الدين الأيوبي، ورممه الأمير المقر السيفي كرد، صاحب الديار المصرية، الذي كان من مماليك السلطان قلاوون، وقام بترميمه وزيادة عدد أبنيته، مدخله صغير على يقع على جانبيه مقاعد حجرية تعرف بـ “المكسلة “، يُؤدي المدخل إلى ممر ضيق غُطي جزؤه القريب من المدخل ويوصل إلى ساحة مكشوفة تحيط بها مجموعة من الغرف والخلوات. استمر هذا الرباط يؤدي وظيفته الاجتماعية والثقافية حسب شروط الواقف عدة قرون، إلى أن عُرف بأنه مدرسة من مدارس بيت المقدس، إلا أنه عبارة عن بناء إسلامي هدفه المرابطة على أبواب المسجد الأقصى المبارك، حيث كانت تأتي العائلات إليه من كافة الأماكن وترابط وتقيم فيه لفترات طويلة، وتشير بعض الحجج الشرعية ووثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية إلى رعايته وتعميره، وتخصيص ريع أوقافه في القدس إلى إيواء الفقراء والحجاج والوافدين إلى القدس، وإلى غلبة عائلة ابن الدويك على وظائفه قبل أن يتحول إلى دار سكن يقطنها جماعة من آل الشهابي. وتعتبر أعمال الحفر التي قامت بها سلطات الكيان الصهيوني خلف سور المسجد الأقصى الغربي التي أدت إلى خلل في أساساته وسقوط أجزاء منه وتصدع جدرانه من أخطر ما يواجهه هذا المعلم التاريخي العريق، كما ويعتبر رباط الكرد أقرب بناء إسلامي إلى قبة الصخرة ولا يبعد عنها سوى 300 متر “هوائياً” وهو من المباني المرتفعة، اتخذه اليهود الإصلاحيون مكان للصلاة فيه منذ عام 1969م، وحاولوا السيطرة عليه، وفي عام 1971 شهد بعض الإنهيارات بسبب حفر الأنفاق أسفله وقامت بلدية الاحتلال بوضع دعامات لحمايته، وفي عام 2012 تم فكها لتوسعة المكان في محاولة لخلق أمر جديد في الرباط، باعتبار البلدية و”وزارة الأديان” وما يسمى تطوير القدس هي المسؤولة عن الترميم، وتجري في هذه الأيام العديد من أعمال الحفر والتبليط والترميم في محاولة اسرائيلية لتحويله إلى مكان شبيه بحائط البراق (لاعتقادهم بوجود حجارة من الهيكل فيها)، لتأتي اليه الجماعات اليهودية خلال الأعياد وباقي ايام السنة، كما وتعرض الرباط عام 2013 إلى اعتداءات كبيرة ، فقد عمل موظفو سلطة الآثار الصهيونية في حوش الشهابي في أعمال الحفر والترميم والتنظيف بين حجارته، رغم رفض واعتراض الحكومة الأردنية والأوقاف الإسلامية، وقام العمال بنصب سقالة خشبية مرتفعة، وادعوا أنهم يقومون بأعمال كحله في الجدار، وقد تبين من خلال عملهم قيامهم بإزالة حجارة صغيرة من الجدار وحفر وتخريب الحجارة ومن ثم مصادرتها، كما يشهد حوش شهابي تواجدًا يوميًا للمتطرفين الذين يسمون أنفسهم “الكوتل الصغير” حيث يقومون خلال زيارتهم بأداء شعائرهم الدينية، وقام الكيان المحتل أيضًا بتعيين حراس عنده. قام موظفو سلطة الآثار الصهيونية في اليوم الأول بتجميع الأوراق التي يضعها اليهود بين حجارة الجدار الغربي في حوش شهابي، ثم شرعوا بتكحيل جزئي للجدار وبعدها قاموا بنزع البلاط الذي قاموا بتبليطه تحت القنطرة مكان الدعامات الحديدية، ووضعوا مكانه بلاط سلطاني قديم شبيه بالبلاط الأصلي، كما ونفت دائرة الأوقاف الاسلامية ادعاءات الكيان الصهيوني المحتل بأن يكون “رباط الكرد” مكاناً مقدساً لليهود أو أن يسمى بـ “الكوتل الصغير”، لأنه عقار وقفي تسكنه عائلة شهابي، ولا حق لليهود فيه، وتشرف عليه دائرة الأوقاف وهي المسؤولة عن ترميمه بالكامل.

معلومات عنه

  • تهويد الأقصى

    رباط الكرد

    كيف تم تهويد منطقة "رباط الكرد"؟ عند احتلال القدس عام 1967، صادرت قوات الاحتلال منطقة "رباط الكرد" الواقعة شمال باب الحديد (أحد أبواب المسجد الأقصى) وقالت عنه أنه "حائط المبكى الصغ...

ربط

معالم أخرى من التصنيف نفسه

الكل (٧)