ولا يوجد فيها نص يؤرخ إنشائها.
في حين أن بعض الحجج الشرعية تفيد إعادة بنائها في سنة (1035هـ/1625م) من قبل عثمان بك البخاري المعروف بالصوفي، حيث أضاف إليها عدداً من الغرف، وتتألف من ممر ضيق مكشوف، يمتد باتجاه الشمال إلى الجنوب، وتطل عليه غرف من كلا الجانبين الشرقي والغربي، وبيت للصلاة على يمين الداخل مباشرة من مدخل الزاوية الشمالي، ويمتاز ببساطة بنائه، ويحتوي على محراب عبارة عن حنية في منتصف الجدار الجنوبي.
وقد تم تخصيص هذه الزاوية لإيواء الغرباء وإطعام الفقراء، خاصة من مسلمي بخاري وجاوا وتركمانستان، واليوم فإن مسجدها عامراً بذكر الله والصلوات الخمس، والأجزاء الأخرى من غرفها، قسماً منها يستعمل داراً للسكن، والقسم الآخر عيادة طبية.
تم توسيعها عام 1731م على يد الشيخ عثمان بك البخاري المعروف بالصوفي، وفي بعد تولى الشيخ رشيد البخاري الزاوية،ومن بعده ولده الشيخ يعقوب البخاري المتوفى عام 1956م ، ثم انتقلت المشيخة إلى ابنه الشيخ موسى بن يعقوب البخاري، ويقوم عليها حاليا الشيخ عبد العزيز موسى البخاري بعد أن أخذ البيعة من الشيخ محمد ناظم الحقاني في قبرص.
وفي عام (1144هـ/1731م)، تولى الشيخ حسن الأزبكي الإشراف عليها الذي أضاف عدداُ آخر من الغرف وأصبحت تعرف باسم الأزبكية نسبة إليه، كما تفيد إفادة الزاوية من عدد من العقارات والأراضي الزراعية في القدس وجوارها، وكان بعض تلك الأوقاف خيرية، والبعض الآخر أوقافاً ذرية، مما أدى إلى ظهور بعض العقبات في إدارتها من حين إلى آخر، وتعطيل توزيع ربعها وإجراء الترميم وإقامة الصلاة أحياناً في مسجدها ،كما في الفترة بين سنتين (1979م-1977م)؛ لذا تلقت مساعدات نقدية سنوية من صندوق الأوقاف إضافة إلى الحصة يومية لإطعام الفقراء المقيمين بها من التكية العامرة بالقدس (خاصكي سلطان) حتى تمت تسوية الأمر مع إدارة أوقاف القدس ومتولي الزاوية في عام 1991م بأن تتولى إدارة الأوقاف الإشراف على الزاوية وأوقافها.
وأصل عائلة البخاري: جاءت عائلة البخاري من أوزبكستان عام 1616م ، بهدف تمثيل بلدانها تماما كالسفارات الآن، ونشر جزء من ثقافتها وعلمها على الطريقة النقشبندية الصوفية.
أما عن الهدف من الزاوية فكان مسعى مشايخ الزاوية ترسيخ قواعد الصوفية ، لأن مدينة القدس دينية سياحية والزوايا بشكل عام عدا عن كونها مدارس، وقد استضافت لفترات طويلة أهالي القدس والزائرين للمدينة على موائد مجانية، لكن هذه الإستضافات زالت بعد حرب النكسة لعدة أسباب، أهمها:
الإحتلال، اتخاذ الأوقاف الإسلامية الزاوية كـ وقف خيري، تأجير البيوت لصالح الزاوية.
