وتحتوي الكنيسة على بركة (حسدا) التي باعتقاد المسيحيين من إحدى معجزات عيسى عليه السلام، وتوجد في الشرق من الدير دورات مياه وأيضًا حديقة جميلة تحتوي على تمثال للأب لافيجري وهو مؤسس رهبنة الآباء البيض وتقوم الحديثة مكان دير الراهبات الذي بناه الصليبيون، وترد أقوال عديدة بأن الكنيسة أصلها هو معبد وثني بنى البيزنطيون فوقه كنيسة في القرن الخامس ميلادي، وحسب اعتقاد المسيحيين بأن أرض الكنيسة كان يسكن فيها يواكيم وحنا والدي السيدة مريم عليها السلام، أما عن أصل الكنيسة التاريخي فقد كانت في سنة 530 كنيسة باسم مريم البتول ثم احترقت على يد الفرس فأعيد بناؤها ودعيت بكنيسة حنا.
بعد الفتح الصلاحي للمدينة غيرها صلاح الدين الأيوبي إلى رباط للصالحين ومدرسة تعليم الفقه للشافعية عام 1188م فسميت بالمدرسة الصلاحية، وما بين عامي 1821 و 1842 حصل زلزال للمدينة فهدمت جدران الدير وعلى إثر الزلزال قام العثمانيون بأخذ حجارة الجدران وجعلها ثكنة عسكرية بجانب الدير، وفي عام 1855م أي عند انتهاء حرب القرم وانتصار العثمانيين وروسيا قام السلطان عبدالمجيد بإعطاء نابليون الثالث هذا الدير تقديرًا لجهود فرنسا في الدفاع عن الدولة العثمانية، وتم تسليم الدير في عام1856م على يد المتصرف كامل باشا، فتم إنشاء مدرسة فيه في عام 1878م ثم أصبحت إكليركية في عام 1882م، وفي الحرب العالمية الأولى تم تحويل الإكليركية إلى كلية إسلامية تعرف بـ كلية صلاح الدين على يد القائد جمال باشا،ولكنهم لم يقوموا بأي ضرر في الكنيسة وبقيت على حالها، وفي عام 1917 أي عند احتلال القدس من قبل بريطانيا أنشئوا مكتبة ومتحف فيها، أما عن زيارة الدير فهو متاح كل الأيام ما عدا الأحد ويتم إغلاق المكان من الساعة 12للـ 2 وهناك رسوم مقابل الدخول إلا لأبناء المنطقة.
