المدرسة البدرية
قام أحد أمراء الملك المعظم، بدر الدين محمد بن أبي قاسم الهكاري ومستشاريه بإنشاء المدرسة البدرية ووقفها على فقهاء الشافعية، سنة (610هـ/1213م) قبل استشهاده في مواجهة مع الفرنج قرب نابلس، وتقع المدرسة في حي الواد بالقدس، على الجانب الغربي من طريق القرمي، غير بعيدة عن المدرسة اللؤلؤية، باعها أصحابها “البدرية” إلى جماعة من آل الماني فصارت تعرف بهم، ووفق وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، كان آل الماني يشتركون في التصرف بها مع عائلة التوتنجي في أواخر العهد العثماني واستناداً إلى التأسيس الذي يرقى إلى الوثيقة (الحجة الشرعية) يمكن القول أنه قد غلب عليها العمل والتدريس بالفقه الشافعي، وربما درست فيها موضوعات أخرى، وأما شكلها فمدخل المدرسة يعلوه عقد مدبب الذي يعلوه نقش التأسيس، وفي الجزء الغربي منها ضريح كبير من الحجر، أما أجزاؤها الأخرى هدمت ودمجت مع المباني المجاورة لها.
- البناء
- ٦١٠هـ / ١٢١٣م
- العصر
- أيوبي
- المكان
- البلدة القديمة
المدارس
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١٩)المدرسة الوجيهية
قام الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجّا التنوخي الدمشقي بإنشاء المدرسة الوجيهية عند باب الغوانمة، بجوار المدرسة المحدثية، عام 701هـ / 1301م، وتوفي منشئها في نفس السنة، وهي مدرسة حنفية وصفها كل من صلاح الدين الصفدي، وابن حجر العسقلاني هذا الأثر بالرباط، ووصفه مجير الدين الحنبلي بالمدرسة، كما أنها قامت بدورها الفكري في القدس، وتولى المشيخة والتدريس فيها عدد من العلماء، وقد استمرت تقوم بدورها في الحركة الفكرية في القرن الثامن هجري وربما بعد ذلك، ولكن المدرسة تحولت إلى دار سكن بعد ذلك.
المدرسة الأباصيرية
تنسب المدرسة الأباصيرية للأمـير علاء الدين الأباصيري الذي كان ناظر الحرمين (القدسي والإبراهيمي في الخليل) من أيام الظاهر بيبرس حتى زمن المنصور قلاوون، وتعود للعهد المملوكي إذ أنشئت عام 693هـ/ 1293م، وتحولت في العهد التركي إلى مسكن لبعض الأفارقة الذين استخدمتهم الحكومة التركية في شؤون الشرطة، الذين قاموا بحراسة المدارس والمنازل والأروقة في منطقة المسجد الأقصى، إذ كان محرماً على النصارى و الأجانب دخول الأقصى فكانوا يمنعون غير المسلمين من دخوله تماماً حتى ولو كانوا أمراءً أو ملوكاً، أما عن اليوم، فيعاني أحفادهم أوضاعاً معيشية سيئة في القدس، وقد أصبحت المدرسة في أواخر العهد العثماني سجناً،ثم نقل الإنجليز هذا السجن الى السجن الحالي المعروف بالمسكوبية، والآن أصبح قسم منها داراً للسكن، ترابط فيه جماعة من آل الخالدي.
المدرسة الحنبلية
تُعد المدرسة الحنبلية ثاني أكبر مدرسة خصصت للتعليم الشرعي في القدس على منهج المذهب الحنبلي، تنسب إلى الأمير سيف الدين بيد دمر الخوارزمي نائب الشام، الذي وقفها في سنة (777هـ/1375م) قبل الإنتهاء من بنائها عام 781هـ، على بعد أمتار قليلة غربي المدرستين الجوهرية والمزهرية عند باب الحديد، حيث تؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية وقف المدرسة الحنبلية وبعض مكوناتها المعمارية وتعميرها في سنة (963هـ/ 1555م)، حيث تتألف المدرسة من طابقين يحيطان بصحن مكشوف، ومدخلها مغطى بقنطرة، يوجد على كلا جانبيه مقعد حجري الذي يُفضي إلى موزع، ثم إلى الصحن المحاط بعدد من الحجرات ذات المداخل المعقودة، والمؤدي إلى إيوان جنوبي كبير يحوي محراباً جميلاً، أما الطابق الثاني فيُشغل كسكن للطلاب والمدرسين.
المدرسة المزهرية
فُرِغَ من بنائها في سنة (885هـ/1480م).
دار الأيتام الإسلامية
تقع المدرسة في البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك، جاءت فكرة إنشاء دار الأيتام الإسلامية، وتم تبني الفكرة عام 1922م برئاسة مفتي فلسطين الشيخ محمد أمين الحسيني، ومنذ نشأتها بدأت مدرسة الأيتام مسيرتها باستقبال الأيتام الوافدين لها من جميع المدن والقرى الفلسطينية، وقدمت لهم كل متطلبات الحياة من مأكل وملبس وتعليم جمع بين الأكاديمي والمهني، ومع مرور الأيام لم يعد يقتصر الإلتحاق بالمدرسة الصناعية على الطلبة الأيتام، بل صار ينضم إليها كل من يرغب في ذلك، وعملت على تعليم الطلاب الحِرَف كـ الطباعة والتجليد، والنجارة والدهان، والخيزران، والخياطة، ويدرس الطلبة على مدار ثلاث سنوات في المدرسة ويتخرجون منها في أحد التخصصات الأربعة، ويبلغ عددهم حالياً ثمانين طالباً.
المدرسة البلدية (منكلي بغا)
تعود المدرسة البلدية إلى العهد المملوكي، سميت المدرسة باسم “منكلي بغا” نسبة لواقفها الأمير سيف الدين منكلي بغا الأحمدي وبنيت في عهد الملك الأشرف شعبان، وسميت بالمدرسة البلدية لأنها اتخذت مدرسة لأبناء البلد، وتقع المدرسة إلى الشمال من باب السكينة ويتم الوصول إليها عن طريق باب السلسلة، وتتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء يتم الوصول إليها عن طريق باب السلسلة عبر مدخل جنوبي صغير الحجم معقود بعقد مدبب يؤدي إلى ممر مغطى ينعطف إلى جهة اليسار، ويؤدي بدوره إلى الساحة المكشوفة من الطابق الأول، ويوجد حولها مجموعة من الخلاوي وإيوان كبير، ويضم الطابق الثاني عدداً من الغرف الخاصة لسكن المدرسين وطالبي العلم.
المدرسة السِلامية
ذُكر أن شرف الدين يحيى أبا الفتح بن الشيخ الحسيني قضيب البان المتوفى في سنة 615هـ/1218م، أو الشيخ أبو بكر بن علي بن عبد الله بن محمد الشيباني الموصلي، المتوفى في سنة 797هـ/1394م، قد بنى أحدهما المدرسة السِلامية (الموصلية) على الضفة الشرقية لنهر دجلة قرب باب العتم (شرف الأنبياء/فيصل) تجاه المعظمية، بجوار المدرسة الدويدارية من جهة الشمال، وتطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم، أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس، ولكن لا يعرف تاريخ المبنى والوقف تحديداً، والأرجح أنه شيد حوالي سنة (740هـ/1330م)، وقد سميت بالموصلية نسبةً إلى واقفها الخواجا مجد الدين أبو الفدا إسماعيل أحد كبار تجار القاهرة وأثريائها، و اسم الموصلية وهو الإسم الذي تحمله المدرسة في حجج الأوقاف التي حبست عليها حوالي سنة 700 هـ 1300م، وأهم ما يميّز هذه المدرسة هو ضخامة مبناها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر (الصنج المعشقة)، وتتألف من طابقين وصحن مكشوف ويوجد إيوان كبير في غربه، ويحيط به عدد من الخلاوي، أما الطابق الثاني يحتوي على عدد من الغرف التي أعدت كسكن الطلاب والمدرسين ويتوصل إليها من الصحن المكشوف بوساطة سلم حجري، وقد ذكرها مجير الدين في الصفحة 393 من كتابه الأنس الجليل ونقلها عنه مؤلف خطط الشام، فقال أنها دار القرآن وأنها الآن دار للسكن، يسكنها جماعة من آل جار الله، وتؤكد بعض دفاتر الطابو وسجلات محكمة القدس الشرعية العائدة إلى القرن السادس عشر على وقف المدرسة وعلى موقعها ونسبتها إلى مكان ولادة الوقف، وتكشف عن ترميمها في سنة (941هـ/ 1435م) وعن سعة أوقافها التي شملت حصصاً في قرى نعلين وجبع والبطيخ والبيرة، إضافة إلى أراضي ومزارع أخرى في ظاهر القدس، وقد خصصت لتعليم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وخاصة من كتاب صحيح البخاري، وكانت مدة الدراسة فيها سنتين، وقد أحدثت هذه المدرسة حركة فكرية عظيمة في القدس، وتكشف كثير من الحجج الشرعية عن مشاركة شخصيات تركية نظرائها المقدسية في إدارة المدرسة وأوقافها، وتزخر بأسماء نخبة من العلماء والفقهاء، قبل أن يغلب عليها أفراد من آل أبي اللطف (جار الله) منذ القرن الثامن عشر الميلادي وتصبح سكن خاص لهم، ومن فترة قريبة نسبت أوقافها إلى ناجي أفندي.
المدرسة الجالقية
قام أحد مماليك السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب، وهو ركن الدين بيبرس الجالق الصالحي، بإنشاء المدرسة الجالقية التي سميت باسمه في (10 جمادى الأولى عام 702هـ/1302م) على طريق باب السلسلة شمالاً لتلتقي مع درج العين وهو على امتداد طريق الواد وبالضبط عند مركز الشرطة الذي افتتح جديداً على الدرجات المؤدية إلى ساحة البراق، حيث تتألف الجالقية من وحدتين ؛ الأولى عبارة عن غرفة مقببة عند زاوية الشارع وغرفة أمامية إلى الشمال بجانب درج العين، الوحدة الثانية عبارة عن المدخل الرئيسي يؤدي إلى درج العين ثم إلى ساحة محاطة بأبنية قديمة منذ العهد العثماني، والمدرسة أقيمت على جسر قديم يحوي على طريق باب السلسلة من الشرق إلى الغرب، والقناطر تحت الجالقية أزيل الركام عنها في 1977م لتشكل ممراً من طريق الواد إلى ساحة البراق، ولم يبقَ من المدرسة إلا بعض الغرف استخدمت كمقر للشرطة الإسرائيلية في القدس الشريف.
