وقد وقف عليها جهات كثيرة، وكان لها دور عظيم في الحركة الفكرية فيها التي استمرت لعدة قرون، وتولى مشيختها تدريس فيها عدد من كبار العلماء، كما كانت الغرف والخلاوي القائمة في الطابق الأول إلى الآن، والأخرى التي كانت قائمة في الطابق الثاني المتهدم، وكانت تستعمل لسكن المدرسين وطالبي العلم والقائمين على خدمة المدرسة، ولكن اندثرت هذه المدرسة، وتهدم كثير من أجزائها، وأصبح الباقي منها قائما دار سكن، ومما قاله أنها الآن معمورة، وأنه كان يُدرَّس فيها الخالدية خصوصًا الكافية والهداية.
وتتألف المدرسة من طابقين، مدخلها يؤدي إلى دركاه، تُفضي إلى صحن مكشوف في الطابق الأول (الذي ما زال قائماً)، ويوجد شمال الصحن إيوان مرتفع كبير الحجم، يطل على الصحن من فتحة جنوبية يتقدمها عقد مدبب، وحول الصحن عدد من الغرف الخلاوي، وتشير الدلائل الأثرية إلى وجود إيوان جنوبي مقابل الإِيوان الشمالي، وتوجد غرفة في هذا المكان الآن، وخلفها تربة تضم قبور مجاهدين يعتقد أنهم من العصر الأيوبي، وتوجد بقايا مئذنة خلف التربة، وفوق الواجهة المطلة من الشارع، وكانت هذه المدرسة أوقاف كثيرة من القرى، ولكن عبثت بهذه الأوقاف أيدي الناس فأصبحت أملاكاً خاصة.
