قال مجير الدين أنها بداخل المسجد ووقفها الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر بعد أن عمرتها زوجته مصر خاتون، ولم يوجد لها كتاب وقف فكتب محضرًا من ماله بوقفها، وثبت في عصرنا سنة (897هـ/1491م)، وبناؤها تم في عهد الملك برسباي في شهر ربيع الآخر سنة (836هـ/1432م)، وتقع المدرسة شمالي المسجد الأقصى بين باب حطة من الغرب ومئذنة الاحتلال من الشرق، وأمّا عن المدرسة اليوم فقد عمّها الخراب وأصبحت موضع نعوش الأموات.
المدرسة القادرية
قامت زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر التي تدعى مصر خاتون في شهر ربيع الثاني سنة (836هـ/1432م)، ببناء مدرسة في شمال شرقي القدس وسُميّت بالمدرسة القادرية نسبةً لواقِفِها الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر، وما يميزها هي واجهتها التي تحمل كلمات كتبت بالخط النسخي المملوكي وبأحرف كبيرة لا يتبين منها سوى الكلمات التالية: “بسم الله الرحمن الرحيم…الملك الأشرف خلد الله ملكه…وذلك بتاريخ شهر ربيع الآخر من شهور…”، أما باقي الكلمات فقد محيت ولا يمكن قراءتها، ولكن المنقبين عندما بحثوا في الأمر وجدوا أن أصل الكتابة كان كما يأتي: “بسم الله الرحمن الرحيم، أَنشأت هذه المدرسة المباركة الدر المصونة مصر خاتون زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر، في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي خلد الله ملكه، وذلك بتاريخ شهر ربيع الآخر من شهور سنة ست وثلاثين وثمانمائة“.
- البناء
- ٨٣٦هـ / ١٤٣٢م
- بناه
- زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر التي تدعى مصر خاتون
- العصر
- مملوكي
- المكان
- البلدة القديمة
المدارس
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١٩)المدرسة الكاملية
في زمن المؤيد شيخ المحمودي عام (816هـ/1413م)، قام الحاج كامل الطرابلسي بإنشاء ووقف المدرسة الكاملية على طريق باب حطة شمال المدرسة الكريمية، وقد سميّت على اسمه، تولاها جار الله لطفي عام (1175هـ/ 1761م)، حيث أوقفت بموجب محضر كتب ذلك العام، ولكن وفق مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي لم يُعثر للمدرسة على كتاب وقف، فكتب محضر بوقفها مؤرخ في شهور سنة 1680م، وتؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية في الفترة العثمانية وقف المدرسة دون ذكر موقوفاتِها، وأن أغلب موظفيها كانوا من آل جار الله (أبو اللطف)، وتذكر وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية أن عائلة القندس تولت أوقافها في نهاية العهد العثماني، وللمدرسة طابقين ومدخل معقود بعقد مدبب يقوم على كلا جانبيه مقعد حجري يعرف بالمقصلة، وبعد المدخل موزع بجواره مسجد بسيط وبئر ماء، حيث يؤدي إلى سلالم حجرية توصل بالطابق الثاني الذي يتألف من صحن مربع مكشوف، يحيط به عدد من الغرف الصغيرة والكبيرة أكبرها الغرفة الموجودة في الجهة الجنوبية منه، ويذكر أن للمدرسة دور عظيم في الحركة الثقافية في القدس قبل أن تتحول وظيفتها عنها لسكن جماعة من عائلة الموسوس فيها.
المدرسة اللؤلؤية
أخذت المدرسة اللؤلؤية اسمها من اسم بانيها الأمير لؤلؤ غازي عتيق السلطان المملوكي، الملك الأشرف شعبان بن حسن، أما تاريخ إنشاء المبنى فهو غير محدد لكنه يسبق سنة (٧٧٥هجري/ ١٣٧٣م) وهي السنة التي وقفها فيها الأمير قبل وفاته وذلك حسب دفتر تحرير الطابو رقم 522.
المدرسة البدرية
قام أحد أمراء الملك المعظم، بدر الدين محمد بن أبي قاسم الهكاري ومستشاريه بإنشاء المدرسة البدرية ووقفها على فقهاء الشافعية، سنة (610هـ/1213م) قبل استشهاده في مواجهة مع الفرنج قرب نابلس، وتقع المدرسة في حي الواد بالقدس، على الجانب الغربي من طريق القرمي، غير بعيدة عن المدرسة اللؤلؤية، باعها أصحابها “البدرية” إلى جماعة من آل الماني فصارت تعرف بهم، ووفق وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، كان آل الماني يشتركون في التصرف بها مع عائلة التوتنجي في أواخر العهد العثماني واستناداً إلى التأسيس الذي يرقى إلى الوثيقة (الحجة الشرعية) يمكن القول أنه قد غلب عليها العمل والتدريس بالفقه الشافعي، وربما درست فيها موضوعات أخرى، وأما شكلها فمدخل المدرسة يعلوه عقد مدبب الذي يعلوه نقش التأسيس، وفي الجزء الغربي منها ضريح كبير من الحجر، أما أجزاؤها الأخرى هدمت ودمجت مع المباني المجاورة لها.
المدرسة الوجيهية
قام الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجّا التنوخي الدمشقي بإنشاء المدرسة الوجيهية عند باب الغوانمة، بجوار المدرسة المحدثية، عام 701هـ / 1301م، وتوفي منشئها في نفس السنة، وهي مدرسة حنفية وصفها كل من صلاح الدين الصفدي، وابن حجر العسقلاني هذا الأثر بالرباط، ووصفه مجير الدين الحنبلي بالمدرسة، كما أنها قامت بدورها الفكري في القدس، وتولى المشيخة والتدريس فيها عدد من العلماء، وقد استمرت تقوم بدورها في الحركة الفكرية في القرن الثامن هجري وربما بعد ذلك، ولكن المدرسة تحولت إلى دار سكن بعد ذلك.
المدرسة الأباصيرية
تنسب المدرسة الأباصيرية للأمـير علاء الدين الأباصيري الذي كان ناظر الحرمين (القدسي والإبراهيمي في الخليل) من أيام الظاهر بيبرس حتى زمن المنصور قلاوون، وتعود للعهد المملوكي إذ أنشئت عام 693هـ/ 1293م، وتحولت في العهد التركي إلى مسكن لبعض الأفارقة الذين استخدمتهم الحكومة التركية في شؤون الشرطة، الذين قاموا بحراسة المدارس والمنازل والأروقة في منطقة المسجد الأقصى، إذ كان محرماً على النصارى و الأجانب دخول الأقصى فكانوا يمنعون غير المسلمين من دخوله تماماً حتى ولو كانوا أمراءً أو ملوكاً، أما عن اليوم، فيعاني أحفادهم أوضاعاً معيشية سيئة في القدس، وقد أصبحت المدرسة في أواخر العهد العثماني سجناً،ثم نقل الإنجليز هذا السجن الى السجن الحالي المعروف بالمسكوبية، والآن أصبح قسم منها داراً للسكن، ترابط فيه جماعة من آل الخالدي.
المدرسة الحنبلية
تُعد المدرسة الحنبلية ثاني أكبر مدرسة خصصت للتعليم الشرعي في القدس على منهج المذهب الحنبلي، تنسب إلى الأمير سيف الدين بيد دمر الخوارزمي نائب الشام، الذي وقفها في سنة (777هـ/1375م) قبل الإنتهاء من بنائها عام 781هـ، على بعد أمتار قليلة غربي المدرستين الجوهرية والمزهرية عند باب الحديد، حيث تؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية وقف المدرسة الحنبلية وبعض مكوناتها المعمارية وتعميرها في سنة (963هـ/ 1555م)، حيث تتألف المدرسة من طابقين يحيطان بصحن مكشوف، ومدخلها مغطى بقنطرة، يوجد على كلا جانبيه مقعد حجري الذي يُفضي إلى موزع، ثم إلى الصحن المحاط بعدد من الحجرات ذات المداخل المعقودة، والمؤدي إلى إيوان جنوبي كبير يحوي محراباً جميلاً، أما الطابق الثاني فيُشغل كسكن للطلاب والمدرسين.
المدرسة المزهرية
فُرِغَ من بنائها في سنة (885هـ/1480م).
دار الأيتام الإسلامية
تقع المدرسة في البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك، جاءت فكرة إنشاء دار الأيتام الإسلامية، وتم تبني الفكرة عام 1922م برئاسة مفتي فلسطين الشيخ محمد أمين الحسيني، ومنذ نشأتها بدأت مدرسة الأيتام مسيرتها باستقبال الأيتام الوافدين لها من جميع المدن والقرى الفلسطينية، وقدمت لهم كل متطلبات الحياة من مأكل وملبس وتعليم جمع بين الأكاديمي والمهني، ومع مرور الأيام لم يعد يقتصر الإلتحاق بالمدرسة الصناعية على الطلبة الأيتام، بل صار ينضم إليها كل من يرغب في ذلك، وعملت على تعليم الطلاب الحِرَف كـ الطباعة والتجليد، والنجارة والدهان، والخيزران، والخياطة، ويدرس الطلبة على مدار ثلاث سنوات في المدرسة ويتخرجون منها في أحد التخصصات الأربعة، ويبلغ عددهم حالياً ثمانين طالباً.
