المدرسة السِلامية
ذُكر أن شرف الدين يحيى أبا الفتح بن الشيخ الحسيني قضيب البان المتوفى في سنة 615هـ/1218م، أو الشيخ أبو بكر بن علي بن عبد الله بن محمد الشيباني الموصلي، المتوفى في سنة 797هـ/1394م، قد بنى أحدهما المدرسة السِلامية (الموصلية) على الضفة الشرقية لنهر دجلة قرب باب العتم (شرف الأنبياء/فيصل) تجاه المعظمية، بجوار المدرسة الدويدارية من جهة الشمال، وتطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم، أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس، ولكن لا يعرف تاريخ المبنى والوقف تحديداً، والأرجح أنه شيد حوالي سنة (740هـ/1330م)، وقد سميت بالموصلية نسبةً إلى واقفها الخواجا مجد الدين أبو الفدا إسماعيل أحد كبار تجار القاهرة وأثريائها، و اسم الموصلية وهو الإسم الذي تحمله المدرسة في حجج الأوقاف التي حبست عليها حوالي سنة 700 هـ 1300م، وأهم ما يميّز هذه المدرسة هو ضخامة مبناها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر (الصنج المعشقة)، وتتألف من طابقين وصحن مكشوف ويوجد إيوان كبير في غربه، ويحيط به عدد من الخلاوي، أما الطابق الثاني يحتوي على عدد من الغرف التي أعدت كسكن الطلاب والمدرسين ويتوصل إليها من الصحن المكشوف بوساطة سلم حجري، وقد ذكرها مجير الدين في الصفحة 393 من كتابه الأنس الجليل ونقلها عنه مؤلف خطط الشام، فقال أنها دار القرآن وأنها الآن دار للسكن، يسكنها جماعة من آل جار الله، وتؤكد بعض دفاتر الطابو وسجلات محكمة القدس الشرعية العائدة إلى القرن السادس عشر على وقف المدرسة وعلى موقعها ونسبتها إلى مكان ولادة الوقف، وتكشف عن ترميمها في سنة (941هـ/ 1435م) وعن سعة أوقافها التي شملت حصصاً في قرى نعلين وجبع والبطيخ والبيرة، إضافة إلى أراضي ومزارع أخرى في ظاهر القدس، وقد خصصت لتعليم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وخاصة من كتاب صحيح البخاري، وكانت مدة الدراسة فيها سنتين، وقد أحدثت هذه المدرسة حركة فكرية عظيمة في القدس، وتكشف كثير من الحجج الشرعية عن مشاركة شخصيات تركية نظرائها المقدسية في إدارة المدرسة وأوقافها، وتزخر بأسماء نخبة من العلماء والفقهاء، قبل أن يغلب عليها أفراد من آل أبي اللطف (جار الله) منذ القرن الثامن عشر الميلادي وتصبح سكن خاص لهم، ومن فترة قريبة نسبت أوقافها إلى ناجي أفندي.
- البناء
- ٧٤٠هـ / ١٣٣٠م
- العصر
- مملوكي
- المكان
- البلدة القديمة
المدارس
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١٩)المدرسة الجالقية
قام أحد مماليك السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب، وهو ركن الدين بيبرس الجالق الصالحي، بإنشاء المدرسة الجالقية التي سميت باسمه في (10 جمادى الأولى عام 702هـ/1302م) على طريق باب السلسلة شمالاً لتلتقي مع درج العين وهو على امتداد طريق الواد وبالضبط عند مركز الشرطة الذي افتتح جديداً على الدرجات المؤدية إلى ساحة البراق، حيث تتألف الجالقية من وحدتين ؛ الأولى عبارة عن غرفة مقببة عند زاوية الشارع وغرفة أمامية إلى الشمال بجانب درج العين، الوحدة الثانية عبارة عن المدخل الرئيسي يؤدي إلى درج العين ثم إلى ساحة محاطة بأبنية قديمة منذ العهد العثماني، والمدرسة أقيمت على جسر قديم يحوي على طريق باب السلسلة من الشرق إلى الغرب، والقناطر تحت الجالقية أزيل الركام عنها في 1977م لتشكل ممراً من طريق الواد إلى ساحة البراق، ولم يبقَ من المدرسة إلا بعض الغرف استخدمت كمقر للشرطة الإسرائيلية في القدس الشريف.
المدرسة الأوحدية
أنشئت في عهد نجم الدين يوسف في الفترة الأيوبية، في (20 ربيع الثاني سنة 697هـ، الموافق 4 شباط 1298م).
المدرسة الطشتمرية
يعود سبب تسمية المدرسة بـ الطشتمرية، نسبة إلى بانيها الأمير سيف الدين الطشتمري، وقد بنيت في العصر المملوكي تحديداً سنة 1397م، وتقع قبل الطريق المؤدية إلى باب السلسلة على منعطف طريق أبي مدين، وتتكون من أربع أجزاء، (المدرسة، الضريح، نافورة مياه ،فصول الدراسة للأيتام)، ولهذه المدرسة طراز مملوكي بديع، حيث تطل واجهتها الشمالية على طريق باب السلسلة وفوق هذه الواجهة حجر من المرمر مكتوب عليه بالنسخ المملوكي وبأحرف كبيرة الكلمات التالية: “أمر بإنشاء هذا المكان المبارك المقر الأشرف السيفي طشتمر العلائي بتاريخ سنة أربع وثمانين وسبعمائة“، ويوافق 1382م.
المدرسة الميمونية
تنسب المدرسة الميمونية إلى بانيها وواقِفها الأمير فارس الدين أبو سعيد ميمون بن عبد الله القصري خازندار السلطان صلاح الدين الأيوبي، في جمادى الأولى سنة 593هـ/1196م، تقع داخل سور البلدة القديمة عند باب الساهرة على بعد 200 متراُ منه، اتخذها فورلس الثالث أسقف السريان في أورشليم مقرًا له، وقد كانت كذلك موجودة عند الفتح الإسلامي سنة 636م، ولا ندري كيف ومتى انتقلت إلى يد المسلمين، وكانت في البداية زاوية ثم تحولت إلى مدرسة للشافعية، والغريب أنه كيف قيل فيها أنها في عهد مجير الدين في عام900هـ/1494م، كانت مهملة ولم يبقَ لها نظام، إذ أنَّا نقرأ بعد ذلك بقرنين أو يزيد أنه كان بها ناظر ووقف: “الاكم الشرعي أقر كلًا من حسن بك ومحمد آغا وقاسم آغا، أولاد طوقان زاده في ثلث وظيفة التولية على المدرسة الميمونية بالقدس الشريف براتب قدره 5 عثامنه، في كل يوم عوضًا عن السيد تاج الدين بن حسن أفندي الجاعوني، والسيد بدر الدين بن شمس الدين الجاعوني، بحكم فراغهما لهم وتعوض الفراغان نظير فراغهما لهم عن ذلك 260 زولطه، وكان ذلك بتاريخ 1175هـ/1761م“، وقد قام محمد بن حافظ السروري المقدسي من بني غانم الذي توفي سنة 1089هـ/1678م بالتدريس فيها خلال القرن السابع عشر للميلاد، وقال عنها السيد ابراهيم طهبوب أنها كانت من أوقاف العسلي، وأن جانبًا منها فاخورة، والجانب الآخر منها مزبلة، وأنها ظلت كذلك حتى أواخر القرن التاسع عشر، فاتخذها الأتراك مدرسة وأسموها “قدس شريف مكتب اعداديسي”، وقد تم تدشينها في1309-1310هـ/1892م، وسميت بالمأمونية، وتعلم فيها كثيرون من أبناء بيت المقدس، وبعد الاحتلال الإنجليزي أصبحت مدرسة للبنات تابعة لمصلحة المعارف العامة، وقد كانت كنيسة للروم وقيل أنها كانت للسريان، وكان هؤلاء يسمونها دير المجدلية.
المدرسة المعظمية
تعد المدرسة المعظمية من المدارس الكبيرة في القدس التي أنشأها الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، حيث قام بوقفها على الفقهاء و المتفقهة من أصحاب المذهب الحنفي سنة 600هـ/1203م، ويظهر ذلك جلياً فيما كتب على بلاطه في جدار المدرسة القبلي وتقع مقابلةً لباب العتم (باب فيصل أو باب شرف الأنبياء).
المدرسة البارودية
قامت الست الحاجة سفري خاتون بنت شرف الدين أبي بكر بن محمود المعروف “بالبارودي” في العهد المملوكي، ببناء المدرسة البارودية التي سميّت نسبةً لها، قرب المسجد الأقصى غرباً عند باب الناظر بالقرب من المدرسة الطشتمرية، وقد تم وقفها عام ( 778هـ/ 1366م)، أما عنها اليوم فقد تحوّلت إلى دارٍ للسكن.
المدرسة الموصلية
تتميز المدرسة الموصلية التي تنسب إلى فخر الدين الموصلي، بموقعها الذي يقرب باب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدوادارية) شمال المدرسة الدوادارية، وتطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم، أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس، وقد تضاربت الأقوال حول باني المدرسة الموصلية، فقد ذُكر أن شرف الدين يحيى أبا الفتح بن الشيخ الحسِيني قضيب البان، المتوفى في سنة 615 هـ/1218م، هو بانيها، وفي قول آخر ذُكر أن الشيخ أبا بكر بن علي بن عبد الله بن محمد الشيباني الموصلي، المتوفى في سنة 797هـ/1394م، هو الذي بناها، ولا يعرف أيضاً تاريخ المبنى والوقف على وجه الدقة، والأرجح أنه شيد حوالي سنة(740هـ/1330م)، في القرن الثامن الهجري(الرابع عشر الميلادي)، وما يُميزها أيضاً هو ضخامة بنائها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة و المقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر(الصنج المعشقة).
المدرسة الدوايدارية
تعد هذه المدرسة أول بناء مملوكي بناها وأوقفها الأمير تعلى الدين أبو موسى سنجر الدوايدار، الذي توفي في (رجب 699هـ/1299م)، وتقع شمالي المسجد الأقصى إلى الشرق من باب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدوايدارية) وبجوار المدرسة الباسطية، أي على يمين الخارج من الأقصى من هذا الباب، وقد حدد ابن فضل الله العمري موقعها وذكر أنها رباط، أما مؤرخ القدس مجير الله الحنبلي فذكر أنه رأى كتاب الوقف المنسوب لوقف المدرسة وأنها تعرف بدار الصالحين، ويؤكد ذلك نقش تأسيسها الذي يصفها بأنها خانقاة للصوفية “من العرب والعجم” ويورد أوقافها التي تشمل قريتي بيت نبالا من القدس الشريف وحجلا من أريحا وعقارات إنتاجية وحوانيت ودور أخرى في نابلس وبيسان، وقرية طبرس من قاقون وحماماً في نابلس أضيفت إلى الوقف لاحقاً وقد ساهمت في الحركة العلمية في القدس، وقد عمل فيها شيوخ من عائلات مقدسية مختلفة أبرزها عائلتا ابن جماعة والمهندس، واستمرت في أداء رسالتها حتى أواخر العهد العثماني، إلا أنها خصصت لتعليم الإناث، وتواصل عملها في هذه الوظيفة أيام المجلس الإسلامي الأعلى الذي أطلق عليها اسم المدرسة البكرية، ولم تتوقف عن ذلك خلال الإدارة الأردنية، لكنها خصصت للتعليم الابتدائي للذكور حتى سنة 1985م، حيث عملت بلدية الكيان الصهيوني المحتل على تحويلها إلى مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة تحت إشرافها باسم مؤسسة العربي.
