تقع المدرسة ضمن مجمع معماري يقوم في إحدى محلات القدس العتيقة، تعرف بمحلة مرزبان، وهي الحي القرمي اليوم، وإذا أردت الوصول إليها فعليك الوصول إلى طريق القرمي بجوار زاوية الشيخ محمد القرمي، فتكون على مقربة من المدرسة البدرية من جهة الشرق، ومن الشمال قريبة من حمام علاء الدين البصير، وتقوم المدرسة اللؤلؤية في الإيوان الشمالي من المجمع المعماري، حيث يتألف من طابقين وصحن مربع مكشوف، وأربع أواوين تحيط بالصحن من كل الجهات، كما تشتمل على أعداداً كبيرة من الغرف منها الكبير ومنها صغير المساحة، يتوصل إليها عن طريق مدخل يضم أعلاه قوس يؤدي إلى ممر يؤدي إلى الصحن، ويكون الصعود إلى الطابق الثاني عن طريق درج، وبنيت واجهة المدرسة الأمامية في الطابق السفلي من حجارة كبيرة بعكس ما بنيت علية الواجهة العلوية فبنيت من حجارة أصغر حجماً، وبالرجوع إلى بعض وثائق المسجد الأقصى في الفترة المملوكية ودفاتر تحرير الطابو العثمانية وسجلات محكمة القدس الشرعية، فإن المدرسة كانت نشطة جداً في تعليم القرآن الكريم حتى القرن التاسع عشر، وأن وظائفها كانت موزعة بين أفراد عائلات ذات أصول مقدسية وتركية أيضاً ومن أبرز هذه العائلات عائلة آل غضية، أما الأوقاف المتعلقة بالمدرسة فوردت إشارة إليها مع الإشارة إلى أوقاف الزاوية والرباط المنسوبين إلى نفس الواقف، وتشتمل بيت سوار التي أشير إليها في فترة العثمانيين مخربة وكقرية تتبع ناحية العرقوب.
المدرسة اللؤلؤية
أخذت المدرسة اللؤلؤية اسمها من اسم بانيها الأمير لؤلؤ غازي عتيق السلطان المملوكي، الملك الأشرف شعبان بن حسن، أما تاريخ إنشاء المبنى فهو غير محدد لكنه يسبق سنة (٧٧٥هجري/ ١٣٧٣م) وهي السنة التي وقفها فيها الأمير قبل وفاته وذلك حسب دفتر تحرير الطابو رقم 522.
- البناء
- ٧٧٥هـ / ١٣٧٣م
- بناه
- الأمير لؤلؤ غازي عتيق السلطان المملوكي الملك الأشرف شعبان بن حسين
- العصر
- مملوكي
- المكان
- البلدة القديمة
المدارس
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١٩)المدرسة البدرية
قام أحد أمراء الملك المعظم، بدر الدين محمد بن أبي قاسم الهكاري ومستشاريه بإنشاء المدرسة البدرية ووقفها على فقهاء الشافعية، سنة (610هـ/1213م) قبل استشهاده في مواجهة مع الفرنج قرب نابلس، وتقع المدرسة في حي الواد بالقدس، على الجانب الغربي من طريق القرمي، غير بعيدة عن المدرسة اللؤلؤية، باعها أصحابها “البدرية” إلى جماعة من آل الماني فصارت تعرف بهم، ووفق وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، كان آل الماني يشتركون في التصرف بها مع عائلة التوتنجي في أواخر العهد العثماني واستناداً إلى التأسيس الذي يرقى إلى الوثيقة (الحجة الشرعية) يمكن القول أنه قد غلب عليها العمل والتدريس بالفقه الشافعي، وربما درست فيها موضوعات أخرى، وأما شكلها فمدخل المدرسة يعلوه عقد مدبب الذي يعلوه نقش التأسيس، وفي الجزء الغربي منها ضريح كبير من الحجر، أما أجزاؤها الأخرى هدمت ودمجت مع المباني المجاورة لها.
المدرسة الوجيهية
قام الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجّا التنوخي الدمشقي بإنشاء المدرسة الوجيهية عند باب الغوانمة، بجوار المدرسة المحدثية، عام 701هـ / 1301م، وتوفي منشئها في نفس السنة، وهي مدرسة حنفية وصفها كل من صلاح الدين الصفدي، وابن حجر العسقلاني هذا الأثر بالرباط، ووصفه مجير الدين الحنبلي بالمدرسة، كما أنها قامت بدورها الفكري في القدس، وتولى المشيخة والتدريس فيها عدد من العلماء، وقد استمرت تقوم بدورها في الحركة الفكرية في القرن الثامن هجري وربما بعد ذلك، ولكن المدرسة تحولت إلى دار سكن بعد ذلك.
المدرسة الأباصيرية
تنسب المدرسة الأباصيرية للأمـير علاء الدين الأباصيري الذي كان ناظر الحرمين (القدسي والإبراهيمي في الخليل) من أيام الظاهر بيبرس حتى زمن المنصور قلاوون، وتعود للعهد المملوكي إذ أنشئت عام 693هـ/ 1293م، وتحولت في العهد التركي إلى مسكن لبعض الأفارقة الذين استخدمتهم الحكومة التركية في شؤون الشرطة، الذين قاموا بحراسة المدارس والمنازل والأروقة في منطقة المسجد الأقصى، إذ كان محرماً على النصارى و الأجانب دخول الأقصى فكانوا يمنعون غير المسلمين من دخوله تماماً حتى ولو كانوا أمراءً أو ملوكاً، أما عن اليوم، فيعاني أحفادهم أوضاعاً معيشية سيئة في القدس، وقد أصبحت المدرسة في أواخر العهد العثماني سجناً،ثم نقل الإنجليز هذا السجن الى السجن الحالي المعروف بالمسكوبية، والآن أصبح قسم منها داراً للسكن، ترابط فيه جماعة من آل الخالدي.
المدرسة الحنبلية
تُعد المدرسة الحنبلية ثاني أكبر مدرسة خصصت للتعليم الشرعي في القدس على منهج المذهب الحنبلي، تنسب إلى الأمير سيف الدين بيد دمر الخوارزمي نائب الشام، الذي وقفها في سنة (777هـ/1375م) قبل الإنتهاء من بنائها عام 781هـ، على بعد أمتار قليلة غربي المدرستين الجوهرية والمزهرية عند باب الحديد، حيث تؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية وقف المدرسة الحنبلية وبعض مكوناتها المعمارية وتعميرها في سنة (963هـ/ 1555م)، حيث تتألف المدرسة من طابقين يحيطان بصحن مكشوف، ومدخلها مغطى بقنطرة، يوجد على كلا جانبيه مقعد حجري الذي يُفضي إلى موزع، ثم إلى الصحن المحاط بعدد من الحجرات ذات المداخل المعقودة، والمؤدي إلى إيوان جنوبي كبير يحوي محراباً جميلاً، أما الطابق الثاني فيُشغل كسكن للطلاب والمدرسين.
المدرسة المزهرية
فُرِغَ من بنائها في سنة (885هـ/1480م).
دار الأيتام الإسلامية
تقع المدرسة في البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك، جاءت فكرة إنشاء دار الأيتام الإسلامية، وتم تبني الفكرة عام 1922م برئاسة مفتي فلسطين الشيخ محمد أمين الحسيني، ومنذ نشأتها بدأت مدرسة الأيتام مسيرتها باستقبال الأيتام الوافدين لها من جميع المدن والقرى الفلسطينية، وقدمت لهم كل متطلبات الحياة من مأكل وملبس وتعليم جمع بين الأكاديمي والمهني، ومع مرور الأيام لم يعد يقتصر الإلتحاق بالمدرسة الصناعية على الطلبة الأيتام، بل صار ينضم إليها كل من يرغب في ذلك، وعملت على تعليم الطلاب الحِرَف كـ الطباعة والتجليد، والنجارة والدهان، والخيزران، والخياطة، ويدرس الطلبة على مدار ثلاث سنوات في المدرسة ويتخرجون منها في أحد التخصصات الأربعة، ويبلغ عددهم حالياً ثمانين طالباً.
المدرسة البلدية (منكلي بغا)
تعود المدرسة البلدية إلى العهد المملوكي، سميت المدرسة باسم “منكلي بغا” نسبة لواقفها الأمير سيف الدين منكلي بغا الأحمدي وبنيت في عهد الملك الأشرف شعبان، وسميت بالمدرسة البلدية لأنها اتخذت مدرسة لأبناء البلد، وتقع المدرسة إلى الشمال من باب السكينة ويتم الوصول إليها عن طريق باب السلسلة، وتتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء يتم الوصول إليها عن طريق باب السلسلة عبر مدخل جنوبي صغير الحجم معقود بعقد مدبب يؤدي إلى ممر مغطى ينعطف إلى جهة اليسار، ويؤدي بدوره إلى الساحة المكشوفة من الطابق الأول، ويوجد حولها مجموعة من الخلاوي وإيوان كبير، ويضم الطابق الثاني عدداً من الغرف الخاصة لسكن المدرسين وطالبي العلم.
المدرسة السِلامية
ذُكر أن شرف الدين يحيى أبا الفتح بن الشيخ الحسيني قضيب البان المتوفى في سنة 615هـ/1218م، أو الشيخ أبو بكر بن علي بن عبد الله بن محمد الشيباني الموصلي، المتوفى في سنة 797هـ/1394م، قد بنى أحدهما المدرسة السِلامية (الموصلية) على الضفة الشرقية لنهر دجلة قرب باب العتم (شرف الأنبياء/فيصل) تجاه المعظمية، بجوار المدرسة الدويدارية من جهة الشمال، وتطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم، أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس، ولكن لا يعرف تاريخ المبنى والوقف تحديداً، والأرجح أنه شيد حوالي سنة (740هـ/1330م)، وقد سميت بالموصلية نسبةً إلى واقفها الخواجا مجد الدين أبو الفدا إسماعيل أحد كبار تجار القاهرة وأثريائها، و اسم الموصلية وهو الإسم الذي تحمله المدرسة في حجج الأوقاف التي حبست عليها حوالي سنة 700 هـ 1300م، وأهم ما يميّز هذه المدرسة هو ضخامة مبناها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة والمقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر (الصنج المعشقة)، وتتألف من طابقين وصحن مكشوف ويوجد إيوان كبير في غربه، ويحيط به عدد من الخلاوي، أما الطابق الثاني يحتوي على عدد من الغرف التي أعدت كسكن الطلاب والمدرسين ويتوصل إليها من الصحن المكشوف بوساطة سلم حجري، وقد ذكرها مجير الدين في الصفحة 393 من كتابه الأنس الجليل ونقلها عنه مؤلف خطط الشام، فقال أنها دار القرآن وأنها الآن دار للسكن، يسكنها جماعة من آل جار الله، وتؤكد بعض دفاتر الطابو وسجلات محكمة القدس الشرعية العائدة إلى القرن السادس عشر على وقف المدرسة وعلى موقعها ونسبتها إلى مكان ولادة الوقف، وتكشف عن ترميمها في سنة (941هـ/ 1435م) وعن سعة أوقافها التي شملت حصصاً في قرى نعلين وجبع والبطيخ والبيرة، إضافة إلى أراضي ومزارع أخرى في ظاهر القدس، وقد خصصت لتعليم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وخاصة من كتاب صحيح البخاري، وكانت مدة الدراسة فيها سنتين، وقد أحدثت هذه المدرسة حركة فكرية عظيمة في القدس، وتكشف كثير من الحجج الشرعية عن مشاركة شخصيات تركية نظرائها المقدسية في إدارة المدرسة وأوقافها، وتزخر بأسماء نخبة من العلماء والفقهاء، قبل أن يغلب عليها أفراد من آل أبي اللطف (جار الله) منذ القرن الثامن عشر الميلادي وتصبح سكن خاص لهم، ومن فترة قريبة نسبت أوقافها إلى ناجي أفندي.
