المدرسة الميمونية
تنسب المدرسة الميمونية إلى بانيها وواقِفها الأمير فارس الدين أبو سعيد ميمون بن عبد الله القصري خازندار السلطان صلاح الدين الأيوبي، في جمادى الأولى سنة 593هـ/1196م، تقع داخل سور البلدة القديمة عند باب الساهرة على بعد 200 متراُ منه، اتخذها فورلس الثالث أسقف السريان في أورشليم مقرًا له، وقد كانت كذلك موجودة عند الفتح الإسلامي سنة 636م، ولا ندري كيف ومتى انتقلت إلى يد المسلمين، وكانت في البداية زاوية ثم تحولت إلى مدرسة للشافعية، والغريب أنه كيف قيل فيها أنها في عهد مجير الدين في عام900هـ/1494م، كانت مهملة ولم يبقَ لها نظام، إذ أنَّا نقرأ بعد ذلك بقرنين أو يزيد أنه كان بها ناظر ووقف: “الاكم الشرعي أقر كلًا من حسن بك ومحمد آغا وقاسم آغا، أولاد طوقان زاده في ثلث وظيفة التولية على المدرسة الميمونية بالقدس الشريف براتب قدره 5 عثامنه، في كل يوم عوضًا عن السيد تاج الدين بن حسن أفندي الجاعوني، والسيد بدر الدين بن شمس الدين الجاعوني، بحكم فراغهما لهم وتعوض الفراغان نظير فراغهما لهم عن ذلك 260 زولطه، وكان ذلك بتاريخ 1175هـ/1761م“، وقد قام محمد بن حافظ السروري المقدسي من بني غانم الذي توفي سنة 1089هـ/1678م بالتدريس فيها خلال القرن السابع عشر للميلاد، وقال عنها السيد ابراهيم طهبوب أنها كانت من أوقاف العسلي، وأن جانبًا منها فاخورة، والجانب الآخر منها مزبلة، وأنها ظلت كذلك حتى أواخر القرن التاسع عشر، فاتخذها الأتراك مدرسة وأسموها “قدس شريف مكتب اعداديسي”، وقد تم تدشينها في1309-1310هـ/1892م، وسميت بالمأمونية، وتعلم فيها كثيرون من أبناء بيت المقدس، وبعد الاحتلال الإنجليزي أصبحت مدرسة للبنات تابعة لمصلحة المعارف العامة، وقد كانت كنيسة للروم وقيل أنها كانت للسريان، وكان هؤلاء يسمونها دير المجدلية.
- البناء
- ٥٩٣هـ / ١١٩٦م
- بناه
- الأمير فارس الدين أبو سعيد ميمون بن عبد الله القصْري خازندار السلطان صلاح الدين الأيوبي
- العصر
- أيوبي
- المكان
- البلدة القديمة
المدارس
معالم أخرى من التصنيف نفسه
الكل (١٩)المدرسة المعظمية
تعد المدرسة المعظمية من المدارس الكبيرة في القدس التي أنشأها الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، حيث قام بوقفها على الفقهاء و المتفقهة من أصحاب المذهب الحنفي سنة 600هـ/1203م، ويظهر ذلك جلياً فيما كتب على بلاطه في جدار المدرسة القبلي وتقع مقابلةً لباب العتم (باب فيصل أو باب شرف الأنبياء).
المدرسة البارودية
قامت الست الحاجة سفري خاتون بنت شرف الدين أبي بكر بن محمود المعروف “بالبارودي” في العهد المملوكي، ببناء المدرسة البارودية التي سميّت نسبةً لها، قرب المسجد الأقصى غرباً عند باب الناظر بالقرب من المدرسة الطشتمرية، وقد تم وقفها عام ( 778هـ/ 1366م)، أما عنها اليوم فقد تحوّلت إلى دارٍ للسكن.
المدرسة الموصلية
تتميز المدرسة الموصلية التي تنسب إلى فخر الدين الموصلي، بموقعها الذي يقرب باب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدوادارية) شمال المدرسة الدوادارية، وتطل واجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من باب العتم، أما واجهتها الشمالية فتطل على طريق المجاهدين التي تؤدي إلى باب الأسباط في سور القدس، وقد تضاربت الأقوال حول باني المدرسة الموصلية، فقد ذُكر أن شرف الدين يحيى أبا الفتح بن الشيخ الحسِيني قضيب البان، المتوفى في سنة 615 هـ/1218م، هو بانيها، وفي قول آخر ذُكر أن الشيخ أبا بكر بن علي بن عبد الله بن محمد الشيباني الموصلي، المتوفى في سنة 797هـ/1394م، هو الذي بناها، ولا يعرف أيضاً تاريخ المبنى والوقف على وجه الدقة، والأرجح أنه شيد حوالي سنة(740هـ/1330م)، في القرن الثامن الهجري(الرابع عشر الميلادي)، وما يُميزها أيضاً هو ضخامة بنائها وجمال بوابتها الرئيسية التي تعلوها صفوف بديعة من الحنيات المجوفة و المقببة التي تتدلى خلال تتابعها المتناسق والتي تعرف بالمقرنصات، إضافة إلى مداميك من الحجر يتتابع فيه اللونان الأبيض والأحمر(الصنج المعشقة).
المدرسة الدوايدارية
تعد هذه المدرسة أول بناء مملوكي بناها وأوقفها الأمير تعلى الدين أبو موسى سنجر الدوايدار، الذي توفي في (رجب 699هـ/1299م)، وتقع شمالي المسجد الأقصى إلى الشرق من باب العتم (فيصل/شرف الأنبياء/الدوايدارية) وبجوار المدرسة الباسطية، أي على يمين الخارج من الأقصى من هذا الباب، وقد حدد ابن فضل الله العمري موقعها وذكر أنها رباط، أما مؤرخ القدس مجير الله الحنبلي فذكر أنه رأى كتاب الوقف المنسوب لوقف المدرسة وأنها تعرف بدار الصالحين، ويؤكد ذلك نقش تأسيسها الذي يصفها بأنها خانقاة للصوفية “من العرب والعجم” ويورد أوقافها التي تشمل قريتي بيت نبالا من القدس الشريف وحجلا من أريحا وعقارات إنتاجية وحوانيت ودور أخرى في نابلس وبيسان، وقرية طبرس من قاقون وحماماً في نابلس أضيفت إلى الوقف لاحقاً وقد ساهمت في الحركة العلمية في القدس، وقد عمل فيها شيوخ من عائلات مقدسية مختلفة أبرزها عائلتا ابن جماعة والمهندس، واستمرت في أداء رسالتها حتى أواخر العهد العثماني، إلا أنها خصصت لتعليم الإناث، وتواصل عملها في هذه الوظيفة أيام المجلس الإسلامي الأعلى الذي أطلق عليها اسم المدرسة البكرية، ولم تتوقف عن ذلك خلال الإدارة الأردنية، لكنها خصصت للتعليم الابتدائي للذكور حتى سنة 1985م، حيث عملت بلدية الكيان الصهيوني المحتل على تحويلها إلى مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة تحت إشرافها باسم مؤسسة العربي.
المدرسة القادرية
قامت زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر التي تدعى مصر خاتون في شهر ربيع الثاني سنة (836هـ/1432م)، ببناء مدرسة في شمال شرقي القدس وسُميّت بالمدرسة القادرية نسبةً لواقِفِها الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر، وما يميزها هي واجهتها التي تحمل كلمات كتبت بالخط النسخي المملوكي وبأحرف كبيرة لا يتبين منها سوى الكلمات التالية: “بسم الله الرحمن الرحيم…الملك الأشرف خلد الله ملكه…وذلك بتاريخ شهر ربيع الآخر من شهور…”، أما باقي الكلمات فقد محيت ولا يمكن قراءتها، ولكن المنقبين عندما بحثوا في الأمر وجدوا أن أصل الكتابة كان كما يأتي: “بسم الله الرحمن الرحيم، أَنشأت هذه المدرسة المباركة الدر المصونة مصر خاتون زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن عبد القادر، في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي خلد الله ملكه، وذلك بتاريخ شهر ربيع الآخر من شهور سنة ست وثلاثين وثمانمائة“.
المدرسة الكاملية
في زمن المؤيد شيخ المحمودي عام (816هـ/1413م)، قام الحاج كامل الطرابلسي بإنشاء ووقف المدرسة الكاملية على طريق باب حطة شمال المدرسة الكريمية، وقد سميّت على اسمه، تولاها جار الله لطفي عام (1175هـ/ 1761م)، حيث أوقفت بموجب محضر كتب ذلك العام، ولكن وفق مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي لم يُعثر للمدرسة على كتاب وقف، فكتب محضر بوقفها مؤرخ في شهور سنة 1680م، وتؤكد سجلات محكمة القدس الشرعية في الفترة العثمانية وقف المدرسة دون ذكر موقوفاتِها، وأن أغلب موظفيها كانوا من آل جار الله (أبو اللطف)، وتذكر وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية أن عائلة القندس تولت أوقافها في نهاية العهد العثماني، وللمدرسة طابقين ومدخل معقود بعقد مدبب يقوم على كلا جانبيه مقعد حجري يعرف بالمقصلة، وبعد المدخل موزع بجواره مسجد بسيط وبئر ماء، حيث يؤدي إلى سلالم حجرية توصل بالطابق الثاني الذي يتألف من صحن مربع مكشوف، يحيط به عدد من الغرف الصغيرة والكبيرة أكبرها الغرفة الموجودة في الجهة الجنوبية منه، ويذكر أن للمدرسة دور عظيم في الحركة الثقافية في القدس قبل أن تتحول وظيفتها عنها لسكن جماعة من عائلة الموسوس فيها.
المدرسة اللؤلؤية
أخذت المدرسة اللؤلؤية اسمها من اسم بانيها الأمير لؤلؤ غازي عتيق السلطان المملوكي، الملك الأشرف شعبان بن حسن، أما تاريخ إنشاء المبنى فهو غير محدد لكنه يسبق سنة (٧٧٥هجري/ ١٣٧٣م) وهي السنة التي وقفها فيها الأمير قبل وفاته وذلك حسب دفتر تحرير الطابو رقم 522.
المدرسة البدرية
قام أحد أمراء الملك المعظم، بدر الدين محمد بن أبي قاسم الهكاري ومستشاريه بإنشاء المدرسة البدرية ووقفها على فقهاء الشافعية، سنة (610هـ/1213م) قبل استشهاده في مواجهة مع الفرنج قرب نابلس، وتقع المدرسة في حي الواد بالقدس، على الجانب الغربي من طريق القرمي، غير بعيدة عن المدرسة اللؤلؤية، باعها أصحابها “البدرية” إلى جماعة من آل الماني فصارت تعرف بهم، ووفق وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية، كان آل الماني يشتركون في التصرف بها مع عائلة التوتنجي في أواخر العهد العثماني واستناداً إلى التأسيس الذي يرقى إلى الوثيقة (الحجة الشرعية) يمكن القول أنه قد غلب عليها العمل والتدريس بالفقه الشافعي، وربما درست فيها موضوعات أخرى، وأما شكلها فمدخل المدرسة يعلوه عقد مدبب الذي يعلوه نقش التأسيس، وفي الجزء الغربي منها ضريح كبير من الحجر، أما أجزاؤها الأخرى هدمت ودمجت مع المباني المجاورة لها.
