مساجد

مسجد المولوية

يقع جامع المولوية في وسط حارة السعدية، وتحديداً في نهاية طريق عرفت في العصر المملوكي بطريق ابن جراح وبزقاق السعديين، وفي العصر العثماني عرفت بحوش السعديين أو حوش السعدي، ثم عرفت بزقاق المولوية أو درج المولوية، ويمكن الوصول إليها عبر بابي العمود والساهرة، وينسب الاسم إلى الطريقة الصوفية المعروفة بالطريقة المولوية التي دخلت إلى القدس في العصر المملوكي، وقد بناه الحاج خداوردي بك؛ الشهير بأبي سيفين بن الشيخ حسين الخلوتي؛ أمير لواء القدس، وذلك عام (995هـ/1586م).

بناه
الحاج خداوردي بك؛ الشهير بأبي سيفين بن الشيخ حسين الخلوتي؛ أمير لواء القدس
العصر
فاطمي

في الواقع إن المسجد هو الاستعمال الحالي للخانقاه المولوية، وهنا تفاصيل ما يتعلق بكليهما:

مواصفات الخانقاه

لاحظ بعض المؤرخين موقعها المرتفع واعتبروه ميزة يمنح الناظرين من مئذنتها صورة بانوراما مقدسية بديعة التكوين.

وتتألف الخانقاة من بناء معقود بشكل متقاطع يعلوه قبة ضحلة، وتبلغ مساحة الغرفة31, 4 متر مربع ، ويوجد فيها بابان أحدهما شرقي والآخر غربي يصل إلى شرفة معلقة، إضافة إلى شباك شمالي وآخر جنوبي وثالث شرقي على موازاة المئذنة، ويرتفع سقفها 4, 37م.

وتضم الزاوية غرفة صغيرة من ذوات العقد النصف الدائري، تقع أسفل القوس الحاملة لعقد القبو من المدخل وللدرج الموصل إلى الطابق العلوي، ينزل إليها على ثلاث عتبات توصل إلى ثلاث أضرحة ملفوفة بالقماش الأخضر لثلاثة من الشيوخ المولوية.

مواصفات المسجد

يقع في الناحية الشمالية من الزاوية، وتحديداً على يسار الصاعد على العتبات الموصلة إليها، وتبلغ مساحته (7, 80× 10, 509)م²، وهو غير منتظم الشكل بسبب تداخل في جدار المسجد الشمالي مع جدار إحدى الدور المجاورة. وتحمل عقوده أربعة أعمدة ظاهرة يبلغ ارتفاع الواحد منها 3, 43م، وأربعة أعمدة أخرى تغور في جداريه الشمالي والجنوبي.

وللمسجد من الطاقات المعروفة بالمشكاة؛ أربع، تساعد على الإضاءة والتهوية.

وفيه ثلاث أقواس، حيث استعملت مكتبة في العهد العثماني.

أما المحراب فهو في الناحية الجنوبية مرتفع عن الأرضية نحو مترين، ولا يصل عرضه متراًواحدًا، ويحف جانبيه عمودان يعلوهما تيجان مزخرفة يعلوها إطار نصف دائري يشكل قاعدة عمودي المحراب الذي يتشكل من عشرة مداميك حجرية مقعرة.

مواصفات المئذنة

تمثل مئذنة الخانقاة نموذجاً حياً لفن عمارة المآذن العثمانية المبكرة؛ فهي قصيرة تتألف من أربعة أقسام، وهي:

قاعدة مربعة من اثني عشر مدماكاً حجرياً، يعلوها تسعة مداميك حجرية تشكل مربعاً آخر ينفصل عن مربع القاعدة بإفريز حجري، ويشبه مربع القاعدة المكون من أقواس مربع قاعدة مئذنة مسجد النبي داود.

ويعلوها، أي القاعدة الثانية ، أيضاً إفريز حجري آخر عليه أربعة مداميك حجرية ثم قاعدة مثمنة تشكل القسم الثاني من المئذنة، وهو يتألف من خمسة مداميك يعلوها أيضاً إفريز يرتفع ستة مداميك حجرية أخرى.

أما القسم الثالث، فيرتفع على شكل اسطواني حتى خمسة عشر مدماكاً حجرياً، وإفريز حجري جديد يعلوه أيضاً ثمانية مداميك تحمل شرفة المئذنة التي تشكل القسم الرابعمنها فوق إطار حجري يتألف من ثلاثة أفاريز حجرية متدرجة فوق بعضها البعض، ومن فوقها سبعة مداميك حجرية تحيط برقبة الخوذة نصف المستديرة.

ويتوزع في المئذنة عدد من الفتحات المعدة للتهوية والإنارة، وهذه المئذنة مستندة إلى جدار المسجد الجنوبي، حيث يختفي جانبها الشمالي بواجهة الجدار القبلي للمسجد. وهكذا رصد البعض اختلاف هذه المئذنة بطرازها العثماني عن نظيره العثماني المقبب والمبني من الحجر ليشكل بيتاً للمؤذن.

شكل الزاوية اليوم

لا يتخذ مبنى الزاوية العام اليوم شكلاً هندسياً متوازياً، إذ فصل القسم الجنوبي منها بجدار عن ساحتها الرئيسة للزاوية، ما جعل عرضها يتدرج مع الاتجاه شرقا من 1, 65م، إلى3, 20م إلى 4, 90م حتى يصل 7, 50م، أما طولها من الشرق إلى الغرب فيبلغ 19, 50م.

وهناك درج يحاذي جدار الزاوية الجنوبي الأصلي يوصل إلى الطابق الثاني على عشر عتبات، تفضي إلى مصطبة ثم إلى الطابق الثاني، فالطابق الثالث حيث يوجد النقش التذكاري للمئذنة.

توسع انتشارها (الخانقاه) في ظل حكم العثمانيين الذين رعوا هذه الطريقة منذ عهد السلطان العثماني سليم الأول، وتعيين أخفش زاده رئيساً للدراويش المولوية ومنحه خمسمائة أقجة هو وكل شيخ ودرويش من أتباعها في القدس إثر فتحه للقدس في عام (921هـ/1516م).

تفاصيل أصل البناء

يرجع أصل البناء إلى فترة سابقة على العهد العثماني، فطبقته الأولى من العصر الفاطمي، والثانية من أيام احتلال الفرنجة الذين أقاموها وجعلوها كنيسة تدعى كنيسة أغنوس، وقد حول الواقف هذه الكنيسة إلى مسجد اعتبر من أوائل المساجد العثمانية في القدس.

أوقف الحاج خداوردي على الخانقاه وقفاً يضمن استمرارها وحدد فيه الوظائف ومهام وأصحابها، وأمر بنقش تاريخ البناء عند مدخل الخانقاه جاء فيه: “أنشأ هذا المقام الشريف المسمى بخانقاه المولوية الأمير الكبير أبو سيفين غازي سنة 995هـ”.

تحفل سجلات محكمة القدس الإسلامية بالحجج والوثائق الكثيرة التي تتناول شؤون الخانقاه وأوقافها، سواء تعلقت في الجوانب الإدارية أو المالية أو الاجتماعية أو المعمارية أو مخصصاتها من الأوقاف والصدقات والصرة الرومية.

واشتملت الخانقاه على مكتبة تضم أهم كتب هذه الطريقة، وخاصة كتاب المثنوي لصاحبه مؤسس الطريقة المولوية جلال الدين الرومي (672- 604هـ/1207- 1273م). وقد رصد الدكتور محمد غوشة تلك الكتب وذكر أنها تبلغ سبعين كتاباً وضعت في اللغة التركية على الأغلب.

وقد زارها عدد من الرحالة العرب والأجانب، أهمهم: الشيخ الرحالة عبد الغني النابلسي الذي قدم لنا وصفاً مهماً جداً لها قبل ترميم محب الدين أفندي لها، اعتبره الدكتور غوشه “لوحة معمارية قريبة إلى وصفها الحالي”.

أجرى محب الدين أفندي نقيب الأشراف في القدس الشريف ترميماً شاملا للخانقاه المولوية في العام (1137هـ/1724م)، شمل مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية والمطبخ، وتفيد وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية خراب الخانقاه والمئذنة في سنة 1927م، بسبب الزلزال العنيف الذي ضرب مدينة القدس؛ فأجرت إدارة الأوقاف بإشراف المجلس الإسلامي الأعلى تعميراً عاجلاً في نفس العام، فجاءت المئذنة على صورة أقصر مما كانت عليه نتيجة خطأ هندسي، وقد أثار ذلك الأهالي الذين رصدوا تقصيراً لدى المؤذن في رفع الأذان، وتوالت عمليات الإعمار فيها حتى عام 1947م.

معلومات عنه

  • معالم القدس

    مسجد الزاوية المولوية

    شو بتعرف عن مسجد الزاوية المولوية؟ بني في الفترة الصليبية، ويقع بالقرب من مسجد المئذنة الحمراء، وقد تم تحويله إلى مسجد في الحقبة العثمانية وفيه مئذنة مميزة البناء.

مساجد

معالم أخرى من التصنيف نفسه

الكل (٢٦)